شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، اليوم الجمعة، مدفوعةً بتنامي القلق بشأن الوضع في مضيق هرمز، واحتمال أن تفرض إيران عقوبات وغرامات على السفن التي تصنفها كمعادية أو غير ملتزمة باللوائح التي تم وضعها بالتعاون مع سلطنة عمان.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت قفزة بلغت نسبتها 1.7% لتصل إلى 83.24 دولاراً للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.6% لتستقر عند 77.71 دولاراً للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد أنهت جلسة أمس الخميس على ارتفاع تجاوز ثلاثة دولارات للبرميل، في وقت تدرس فيه إيران مشروع قانون يستهدف منع السفن الأمريكية والإسرائيلية من المرور عبر المضيق، والذي كان يشهد عبور ما يقارب 20% من الإمدادات العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع النزاع في أواخر فبراير شباط.
وعلى النقيض، شهدت الأسعار تراجعاً في وقت سابق من الأسبوع الجاري مع ازدياد الآمال في إمكانية التوصل لحل سلمي للصراع، إلا أن الخامين يتجهان نحو تكبد خسائر أسبوعية تصل إلى حوالي 8%.
ويرى محللون أن التطورات الأخيرة خلال هذا الأسبوع تشير إلى أن المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة لم تصل إلى نهايتها بعد.
وفي هذا السياق، أوضحت لين يي، المحللة المتخصصة في قطاع الطاقة لدى ريستاد إنرجي، أن أسعار النفط تتأثر بشكل مباشر بمسودة الخطة الإيرانية المنشورة والتي تحدد شروط المرور عبر مضيق هرمز.
وأفاد مسؤول إيراني كبير بأن بلاده تعتزم فرض رسوم تتراوح نسبتها بين 5% و7% من قيمة الشحنات على السفن التي تعبر المضيق، في حين تقترح سلطنة عمان رسوماً تقارب 3%، بينما ترفض الولايات المتحدة فكرة فرض أي رسوم من الأساس.
وأشارت أربعة مصادر مطلعة في القطاع إلى أن الاتفاق المقترح يواجه صعوبات كبيرة في التنفيذ، وذلك بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة والشروط الصارمة المتعلقة بالتأمين على أي مدفوعات.