أعلنت وزارة الصحة السورية، اليوم الجمعة، أن العدد النهائي للضحايا في التفجير الذي استهدف حافلة لنقل الركاب في مدينة جرمانا بريف دمشق بلغ 14 جريحاً، وذلك بعد أن كانت قد تحدثت في بادئ الأمر عن وقوع قتيلين وعدد من الجرحى.
وكان الإعلام الرسمي السوري قد أفاد، مساء الخميس، بانفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل حافلة ركاب على أحد الشوارع الرئيسية في وسط المدينة، حيث أظهرت صور التقطها مصور وكالة الصحافة الفرنسية تهشم سقف الحافلة بالكامل، في حين هرعت سيارات الإسعاف لنقل المصابين.
ونقل التلفزيون السوري الرسمي، بعد منتصف ليل الخميس الجمعة، عن مدير صحة ريف دمشق توفيق حسابا قوله: "بلغت الحصيلة النهائية 14 إصابة".
وأضاف أن ثلاثاً من الإصابات "بحالة حرجة"، مشيراً إلى أن أشلاء نُقلت إلى المستشفى بعد التفجير، وتبين لاحقاً أنها تعود لمصابين.
وكانت حصيلة سابقة للوزارة قد أفادت بمقتل شخصين وإصابة 13 آخرين بجروح، وهي الحصيلة ذاتها التي أوردتها وزارة الداخلية السورية.
وقالت وزارة الداخلية إن "الوحدات المختصة، باشرت منذ اللحظات الأولى لوقوع التفجير، تطويق موقع الحادث، وجمع الأدلة، ومتابعة التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة وتعقب المتورطين فيها وتقديمهم إلى العدالة".
من جهته، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في منشور له على منصة إكس أن "استهداف المدنيين ومحاولات زعزعة الأمن والاستقرار لن تثني السوريين عن المضي في طريق التعافي وبناء الدولة".
وتعهد الشيباني بأن "تواصل مؤسسات الدولة أداء واجبها في حماية المواطنين، وملاحقة المسئولين عن هذه الجرائم وتقديمهم إلى العدالة".
وتُعد جرمانا ضاحية مكتظة بالسكان تقع جنوب شرق دمشق، ويسكنها غالبية من الطائفة الدرزية إلى جانب مسيحيين وسكان قدموا من محافظات عدة، وقد شهدت في أبريل 2025 اشتباكات دامية ذات خلفية طائفية أسفرت عن سقوط عشرات القتلى من الدروز.
وتشهد البلاد بين الحين والآخر تفجيرات واعتداءات تستهدف المدنيين وقوات الأمن، حيث شهدت دمشق في السابع من يوليو انفجار عبوتين ناسفتين قرب فندق كان يقيم فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته للمدينة، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين.
وأعلنت السلطات السورية حينها توقيف المجموعة المسؤولة عن التفجيرين، وقالت إنها تتبع لتنظيم "داعش" الإرهابي.
ويتبنى التنظيم بين الحين والآخر اعتداءات تطال خصوصاً قوات الأمن السورية، وقد حثّ عناصره بعد الإطاحة بحكم الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024 على قتال السلطات الجديدة.
وفي سياق متصل، كانت الحكومة السورية قد أعلنت أواخر العام الماضي انضمامها رسمياً إلى التحالف الدولي لمكافحة التنظيم المتطرف.