أظهرت نتائج استطلاع للرأي نُشرت يوم الجمعة أن كلاً من تحالف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتحالف قوى المعارضة يعجز عن تحقيق الغالبية المطلوبة لتشكيل حكومة، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات العامة المقرر بعد نحو ثمانين يوماً.
وحسبما أفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، فإن معسكر نتنياهو سيحصد 49 مقعداً لو جرت الانتخابات في الوقت الراهن، موزعة بين 22 مقعداً لحزب "الليكود" بزعامة نتنياهو، وثمانية مقاعد لحزب "القوة اليهودية" الذي يتزعمه إيتمار بن غفير، ومثلها لحزب "يهدوت هتوراه" الديني، وسبعة مقاعد لحزب "شاس"، وأربعة مقاعد لحزب "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش.
وبالمقابل، يحصل تحالف المعارضة على 57 مقعداً، منها 23 مقعداً لحزب "يشار" برئاسة غادي آيزنكوت، و15 مقعداً لحزب "معا" بقيادة نفتالي بينيت، وعشرة مقاعد لحزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيجدور ليبرمان، وتسعة مقاعد لحزب "الديمقراطيين" برئاسة يائير جولان.
أما الأحزاب العربية، فستحصل على عشرة مقاعد مجتمعة، بواقع خمسة مقاعد للقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، وخمسة مقاعد لتحالف الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير.
كما أشارت النتائج إلى أن حزب "الوطن الصهيوني - قائمة جنود الاحتياط" الجديد، الذي يتزعمه النائب السابق حيلي تروبر والوزير الأسبق يوعاز هندل، سيحصل على أربعة مقاعد.
ولم يُعلن الحزب الجديد بعد موقفه من الانحياز لأي من المعسكرين، في حين يرفض معظم قادة أحزاب المعارضة اليهودية الاعتماد على دعم النواب العرب لتشكيل الحكومة.
وتتطلب أي حكومة جديدة نيل ثقة ما لا يقل عن 61 نائباً من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120، مما يعني أن كلاً من المعسكرين لا يملك الأغلبية الكافية وفق هذه النتائج.
وفيما يتعلق بمشاركة الأحزاب العربية في الائتلاف الحكومي، أبدى 55% من الإسرائيليين معارضتهم لانضمام القائمة العربية إلى أي حكومة مقبلة، بينما أيد ذلك 20% فقط، في حين لم يحسم 25% رأيهم.
وعلى صعيد مدى ملاءمة الشخصيات لتولي منصب رئيس الوزراء، تقدّم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت على نتنياهو، حيث اعتبره 43% من المستطلعين أكثر ملاءمة للمنصب مقابل 40% لنتنياهو، فيما لم يحدد 17% موقفهم.
كما رأى 47% أن رئيس الأركان الأسبق وزعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت أكثر ملاءمة لرئاسة الحكومة، مقابل 38% لنتنياهو، بينما لم يحسم 15% موقفهم.
وفي المقابل، تفوّق نتنياهو على وزير الدفاع الأسبق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيجدور ليبرمان بنسبة 42% مقابل 38%، فيما لم يحدد 20% رأيهم.
ويُشار إلى أن رئيس الوزراء لا يُنتخب بشكل مباشر، بل يتولى المنصب من يستطيع تشكيل حكومة بعد الانتخابات.
وجرى تنفيذ الاستطلاع قبل إعلان القياديين السابقين في حزب "الليكود" جلعاد إردان ويولي إدلشتاين عن تأسيس حزب جديد سيخوض سباق الانتخابات.
وفي ملف منفصل، أظهر الاستطلاع أن 54% من الإسرائيليين يعارضون خريطة الطريق المقترحة لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي وافقت عليها حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية، مقابل 24% يؤيدونها، في حين لم يحدد 22% موقفهم.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 30 يوليو الماضي التوصل إلى تفاهم حول تنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق، وتنص خريطة الطريق التي نشرها "مجلس السلام" على وقف إسرائيل عملياتها العسكرية، ثم دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية، والشروع في عملية تدريجية لتفكيك الأسلحة الثقيلة وتخزينها وتفكيك الأنفاق، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي على مراحل.
وتتضمن الخطة أيضاً وضع الأسلحة تحت مسؤولية اللجنة الفلسطينية، وعدم تسليمها إلى إسرائيل أو أي جهة غير فلسطينية.
وبينما أعلنت حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية موافقتها على الخطة، أكد نتنياهو يوم الثلاثاء أن جيشه لن ينسحب من المواقع التي يحتلها حالياً في غزة قبل نزع سلاح الحركة بالكامل.
ووفقاً لصحيفة "معاريف"، أجرى معهد "لازار" الخاص الاستطلاع على عينة عشوائية ضمت 502 إسرائيليين، بهامش خطأ يبلغ 4.4 بالمئة.