الجمعة 7 أغسطس 2026 — القاهرة

النيابة تنتدب لجنة فنية لفحص ثلاثة مخازن التهمتها النيران في كرداسة وتستبعد وجود شبهة جنائية

النيابة تنتدب لجنة فنية لفحص ثلاثة مخازن التهمتها النيران في كرداسة وتستبعد وجود شبهة جنائية

تواصل نيابة شمال الجيزة الكلية إجراءات التحقيق في الحريق الذي شب مساء أمس الخميس بثلاثة مخازن بمنطقة كرداسة، والمخصصة لصناعات متعددة تشمل الألومنيوم، والفوم المستخدم في تبريد المواد الغذائية، واللافتات الإعلانية، وتجهيزات المناسبات.

وكلفت النيابة بتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة حول موقع الحادث للوقوف على أسبابه، كما قررت تشكيل لجنة متخصصة لحصر الأضرار والخسائر الناتجة عن الحريق، والتأكد من مدى توافر اشتراطات السلامة والأمان في هذه المنشآت.

وطالبت النيابة المباحث بإجراء التحريات اللازمة حول الواقعة، لتحديد ما إذا كان الحادث يحمل أي شبهة جنائية، أم أنه ناتج عن ماس كهربائي أو تقصير في تطبيق معايير السلامة المهنية، إلى جانب طلب ملفات تراخيص المخازن المتضررة واشتراطات الحماية المدنية الخاصة بها.

واستدعت النيابة المسؤولين عن المخازن الثلاثة للاستماع إلى أقوالهم حول مدى التزامهم باشتراطات السلامة، كما طلبت سماع شهادات شهود العيان من الأهالي والعاملين الذين كانوا متواجدين وقت اندلاع الحريق.

وأظهرت المعاينة الأولية أن الحريق أسفر عن احتراق كامل لمحتويات المخازن الثلاثة، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو حالات اختناق، فيما رجحت المعاينة أن يكون الماس الكهربائي في أحد الوصلات الداخلية هو السبب الرئيسي لاندلاع النيران، مستبعدة وجود أي شبهة جنائية.

وأفادت التحريات بأن الحريق بدأ في مخزن الفراشة الذي يمتد على مساحة 700 متر مربع، والمؤجر لشخص يدعى محمود م.، البالغ من العمر 41 عامًا والمقيم في كرداسة، ثم امتد إلى مخزن الألمونيوم والفوم المقام على مساحة 300 متر، والمؤجر لشخص يدعى محمد و.، ويديره إسلام ع.، البالغ من العمر 36 عامًا والمقيم بالمنطقة نفسها، وكذلك مخزن اللافتات الإعلانية المقام على مساحة 400 متر، والمؤجر لشخص يدعى محمد ز.

وكانت غرفة عمليات شرطة النجدة بمديرية أمن الجيزة قد تلقت بلاغًا بنشوب الحريق في المخازن الثلاثة، وعلى الفور تحركت قوات الحماية المدنية إلى موقع الحادث مدعومة بـ12 سيارة إطفاء، بالإضافة إلى خزانات مياه استراتيجية وسيارات إسعاف.

وفرضت القوات طوقًا أمنيًا حول منطقة الحريق، حيث انتشرت النيران بسرعة كبيرة نظرًا لطبيعة المواد شديدة الاشتعال المخزنة في المكان، خاصة الفوم والبلاستيك والمواد اللاصقة المستخدمة في صناعة اللافتات، مما صعّب عملية السيطرة على الحريق في البداية.

وجرى إخلاء عدد من المنشآت والمخازن المجاورة كإجراء احترازي مؤقت، لمنع امتداد النيران إليها وتفادي وقوع خسائر أكبر، وتمكنت القوات في النهاية من السيطرة على الحريق وإجراء عمليات التبريد لمنع تجدد اشتعال النيران، دون وقوع أي إصابات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

أخبار متعلقة