أصيب مسن يحمل الجنسية الأمريكية من أصول فلسطينية بجروح في رأسه، مساء الخميس، إثر تعرضه لاعتداء من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في وسط الضفة الغربية المحتلة.
وفي مقطع فيديو اطّلع عليه مراسل الأناضول، ظهر المسن خميس ربيع جبارة (80 عامًا) وهو مستلقٍ على الأرض في بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله، بينما كان جنود إسرائيليون يحيطون به والدماء تسيل من رأسه.
كما أظهر الفيديو شخصًا يحمل جواز سفر أمريكيًا، أفاد بأنه يخص المسن جبارة، وأبلغ الجنود الإسرائيليين أن الرجل مواطن أمريكي وأن عملية الاعتداء عليه يجري توثيقها بالتصوير.
وأفاد مراسل الأناضول بأن جبارة تعرض لجروح ورضوض بعد أن اعتدت عليه قوات إسرائيلية بالضرب، عقب إطلاق قنابل صوتية باتجاهه.
ونقل مراسل الأناضول أن طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني قامت بنقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
من جهته، صرّح محمد ربيع، وهو أحد أقارب المسن، بأن جبارة يقيم في جزيرة بورتوريكو ويحمل الجنسية الأمريكية، وقد وصل إلى الضفة الغربية قبل حوالي 12 يومًا في زيارة من المقرر أن تستمر قرابة شهر.
وأوضح ربيع للأناضول أن جنودًا إسرائيليين وصلوا إلى محيط منزل العائلة، حيث كان المسن برفقة أحد أقاربه، وطلبوا من المتواجدين الابتعاد عن المكان.
وأشار ربيع إلى أن المسن امتثل للطلب وبدأ بالمغادرة ببطء نظرًا لعدم قدرته على المشي بسرعة، لكن أحد الجنود ألقى قنبلة باتجاهه انفجرت قرب قدمه، مما أدى إلى إصابته.
وأضاف ربيع أن العائلة أبلغت السفارة الأمريكية بالحادث، مشيرًا إلى أنها "أبدت اهتماما كبيرا منذ اللحظة الأولى"، وظلت تتابع الحالة الصحية للمسن حتى خروجه من المستشفى.
وبحسب ربيع، تواصلت السفارة مع الجانب الإسرائيلي بشأن الواقعة، مشيرًا إلى أنها تلقت ردًا نفى فيه جيش الاحتلال اعتداء جنوده على جبارة، فيما طلبت السفارة، وفق قوله، تزويدها بتسجيل مصور للحادث حال توفره.
وليس هذا هو الحادث الأول الذي يتعرض فيه مواطن أمريكي من أصول فلسطينية لاعتداء إسرائيلي، ففي أغسطس 2025 استشهد الفلسطيني الأمريكي خميس عبداللطيف عياد بعد اختناقه بالدخان الناجم عن حرق المستوطنين منازل ومركبات فلسطينية في بلدة سلواد، وفق مصادر فلسطينية وأمريكية.
كما استشهد فلسطيني أمريكي آخر يدعى سيف الدين مصلط بعد تعرضه لضرب شديد على يد مستوطنين في بلدة سنجل شمال رام الله، في يوليو 2025، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
ومنذ الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينيًا، وإصابة نحو 13 ألفًا، واعتقال نحو 25 ألفًا.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميًا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.