الجمعة 7 أغسطس 2026 — القاهرة

اكتشاف مصري يروي قصة تعافي الحياة البحرية بعد انقراض الديناصورات

اكتشاف مصري يروي قصة تعافي الحياة البحرية بعد انقراض الديناصورات

أعلن الدكتور هشام سلام، رائد علم الحفريات الفقارية في مصر والوطن العربي ومؤسس مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، أن فريقه البحثي تمكن من اكتشاف أكثر من 500 حفرية لأسماك عاشت في الصحراء الشرقية قبل حوالي 62 مليون سنة، وتعود هذه الحفريات إلى أكثر من 19 فصيلة مختلفة.

وأوضح سلام، خلال ظهوره في برنامج «معكم منى الشاذلي» الذي بثته قناة «ON» مساء الخميس، أن الحفريات المكتشفة تشمل 6 أنواع من الأسماك لم يكن لها أي سجل أحفوري معروف سابقًا في تلك الفترة الزمنية.

وأشار إلى أن شبه الجزيرة العربية وإفريقيا كانتا تشكلان كتلة يابسة واحدة قبل نحو 62 مليون سنة، حيث غمرت المياه مساحات واسعة من المنطقة بعد ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد في القطبين وارتفاع مستوى البحار، وذلك في أعقاب انقراض الديناصورات.

وبيّن أن مصر كانت ضمن نطاق البحر المتوسط القديم، في حين كانت منطقة الخليج العربي مغمورة بالمياه ومتصلة بالمحيط الهندي، مشيرًا إلى أن المياه امتدت لتغطي مصر حتى وصلت إلى شمال السودان خلال تلك الحقبة.

وأضاف أن المنطقة شهدت تنوعًا كبيرًا في الأسماك وتطورًا ملحوظًا للحيتان عبر مراحلها الجيولوجية المختلفة، لافتًا إلى أن نتائج الدراسة المصرية دفعت موسوعة «ويكيبيديا» إلى تحديث بعض المعلومات المتعلقة بهذا الشأن.

وكان المركز الإعلامي لمجلس الوزراء قد أعلن نجاح فريق بحثي دولي بقيادة مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية برئاسة الدكتور هشام سلام في توثيق اكتشاف يكشف جوانب من تعافي الحياة البحرية بعد الانقراض الجماعي الذي أنهى العصر الطباشيري.

ونشرت مجلة «Science Advances» نتائج الدراسة التي تناولت موقعًا أحفوريًا في مصر يعود إلى نحو 62.2 مليون سنة، ويُعد من أغنى المواقع المعروفة لحفريات أسماك تلك الحقبة، حيث تشير النتائج إلى أن النظم البيئية البحرية الحديثة بدأت تتشكل خلال فترة لا تتجاوز 4 ملايين سنة بعد الانقراض.

أخبار متعلقة