أكد الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، أن البيان الصادر عن 8 دول، من بينها مصر والسعودية وباكستان وإندونيسيا، والذي يدين الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب المؤتمر الذي استضافته العاصمة الأردنية عمان، يُشكل محطة مفصلية ودعامة أساسية يمكن البناء عليها في المرحلة القادمة.
وأوضح الهباش، في مداخلة هاتفية عبر القناة الأولى اليوم الخميس، أن هذا البيان يجب أن يتحول من مجرد موقف معلن إلى خطوات تنفيذية ملموسة، تتطلب متابعة جادة من قبل الدول الموقعة عليه، فضلاً عن كافة الدول والهيئات العربية والإسلامية، بهدف تعبئة أوسع قدر من التأييد والضغط لردع السياسات الإسرائيلية المتغولة والعدوانية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، والتي تشكل خرقاً صريحاً للقانون الدولي.
وأشار إلى أن الفلسطينيين لا يملكون القدرة وحدهم على مواجهة العدوان الإسرائيلي، مؤكداً أن الإطارين العربي والإسلامي يشكلان الحاضنة الرئيسية للجهد الفلسطيني، خاصة في ظل شح الإمكانيات ومحدودية أدوات القوة المتاحة لمواجهة إسرائيل.
واستعرض الهباش المسارين المتوازيين والمتكاملين اللذين يقوم عليهما التحرك الفلسطيني؛ أولهما يركز على تعزيز صمود المواطنين الفلسطينيين وتثبيتهم في أراضيهم عبر توفير الإمكانات اللازمة لدعم مقومات الحياة الأساسية، بينما يتمثل الثاني في العمل القانوني والدبلوماسي على الساحة الدولية لمواجهة إسرائيل وحشد أقصى درجات الدعم والضغط الدولي.
وأكد أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في قطاع غزة وما تزال تواصل انتهاكاتها بحق الفلسطينيين، معتبراً أن القول بأن إسرائيل تعطل فقط المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام ليس دقيقاً، فهي لم تنفذ المرحلة الأولى من الأساس، ولم تتخذ أي خطوات حقيقية تتعلق بالمساعدات أو الاحتياجات الإنسانية الأساسية.
وكان وزراء خارجية كل من جمهورية مصر العربية، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، قد أعربوا عن إدانتهم واستنكارهم الشديدين للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، ولا سيما استهداف المرافق والمنشآت الصحية، والاعتداء على البنية التحتية المدنية، واستمرار سقوط الضحايا المدنيين من النساء والأطفال، في انتهاك جسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.