صرّح ماجنوس برونر، مفوض الشؤون الداخلية والهجرة في الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، بأنه يتعين على التكتل توظيف كافة أدوات النفوذ المتاحة لديه تجاه المغرب، ومن بينها سياسة التأشيرات والتبادل التجاري، من أجل ضمان استمرار تعاونه في قضايا الهجرة.
وتشير الأرقام التي قدمتها السلطات الإسبانية إلى أن نحو 72 ألف مهاجر تمكنوا من الدخول إلى جيب سبتة، الواقع شمال أفريقيا والخاضع للإدارة الإسبانية، خلال الأسبوع الماضي، في واحدة من أكبر عمليات العبور نحو الأراضي الأوروبية التي شهدتها السنوات الأخيرة.
وأدلى برونر بهذه التصريحات خلال اجتماع للجنة بالبرلمان الأوروبي، حيث نقلت عنه وكالة رويترز قوله: "أحد الدروس المستفادة المهمة جدا من سبتة هو أننا لكي نتمكن من فرض السيطرة، يجب علينا بالتأكيد التعاون مع جيراننا، ولكن ما دامت السيطرة تعتمد على حسن نية دولة مجاورة واحدة، فإننا نظل (...) عرضة للخطر".
ويعتمد الاتحاد الأوروبي بشكل متزايد على الاتفاقيات الموقعة مع دول شمال أفريقيا للحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين، حيث يقدم لها دعماً مالياً وحوافز أخرى في مقابل تشديد الضوابط الحدودية والمساعدة في عمليات إعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.
ويرى منتقدون أن هذه المقاربة تجعل الاتحاد الأوروبي في موقف هش أمام الدول التي ينطلق منها المهاجرون، إذ يمكن لهذه الدول تخفيف إجراءات مراقبة الهجرة أو التلويح بذلك من أجل انتزاع مكاسب سياسية أو اقتصادية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول ما إذا كانت السلطات المغربية تتغاضى عن عمليات العبور هذه.
وفي المقابل، دافع لحسن حداد، رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، عن سجل بلاده في هذا المجال، مؤكداً لرويترز أن المغرب أحبط أكثر من 227 ألف محاولة عبور غير شرعي، وتمكن من تفكيك أكثر من 1050 شبكة تهريب خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2025.
وأضاف حداد قائلاً: "الانتقاد مشروع، لكن الاعتراف بحجم إسهام المغرب مشروع أيضا".
من جانبه، كشف خوان خيسوس بيباس، رئيس بلدية جيب سبتة، أمام المشرعين أن نحو 100 شخص فقدوا حياتهم أثناء عملية العبور الجماعي للحدود، مشيراً إلى أن ما يتراوح بين ثلاثة وخمسة آلاف مهاجر ما زالوا متواجدين داخل الجيب.