الخميس 6 أغسطس 2026 — القاهرة

وزير البترول يبحث مع "إكسون موبيل" و"قطر للطاقة" خطوات تنفيذ ربط الغاز القبرصي بالبنية التحتية المصرية

وزير البترول يبحث مع "إكسون موبيل" و"قطر للطاقة" خطوات تنفيذ ربط الغاز القبرصي بالبنية التحتية المصرية

عُقد اجتماع في مدينة العلمين الجديدة جمع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بكل من كنان ناريمان، نائب رئيس شركة إكسون موبيل لتطوير سوق الغاز الطبيعي، وضياء سهيل، رئيس شركة إكسون موبيل مصر للاستكشاف والإنتاج، إلى جانب عدد من قيادات الشركة، حيث تم التباحث حول الشروع في الإجراءات التنفيذية لمذكرة التفاهم التي وقعتها الوزارة مؤخرًا مع الشركة وقطر للطاقة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

وتهدف هذه المذكرة، وفقًا لبيان صادر عن الوزارة اليوم، إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من البنية التحتية المصرية المخصصة للغاز الطبيعي، مع دراسة إمكانية ربطها بحقول الغاز المكتشفة في قبرص من قبل الشركتين، بهدف إعادة تصدير الغاز عبر الأراضي المصرية.

وأوضح الوزير أن هذا الاجتماع يُعد نقطة الانطلاق الفعلية لمرحلة التنفيذ بعد التوقيع على المذكرة، مشيرًا إلى التوافق على الإسراع في تشكيل اللجان المشتركة وبدء أعمالها، مع وضع برامج تنفيذية وجداول زمنية محددة للدراسات المتعلقة بالجوانب الفنية والتجارية والتنظيمية، وذلك تمهيدًا لتحويل أوجه التعاون هذه إلى مشروعات ملموسة تحقق قيمة مضافة وعوائد اقتصادية لجميع الأطراف المعنية، بما فيها مصر وقبرص والشركاء.

وأشار الوزير إلى أن بلوغ مرحلة قرار الاستثمار النهائي لتطوير هذه الاكتشافات يُعد محطة جوهرية في مسار تنفيذ المشروعات، مما يستوجب مواصلة الجهود بوتيرة متسارعة للوصول إلى هذه المرحلة الحاسمة.

ولفت الوزير إلى أن مشروع ربط اكتشافات الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية يمثل نموذجًا للتكامل الإقليمي يعزز أمن الطاقة في المنطقة، بدءًا من مشروع «كرونوس» الذي يُنفذ بالتعاون مع شركتي إيني وتوتال إنرجيز، مرورًا بمشروع «أفروديت» مع شركة شيفرون، ووصولًا إلى التعاون الجديد مع إكسون موبيل وقطر للطاقة.

وأكد الوزير أن مصر تمتلك بنية تحتية متطورة قادرة على استقبال الغاز وإسالته وإعادة تصديره، إلى جانب سوق محلية كبيرة ومتنامية، وهو ما يعزز الجدوى الاقتصادية لمشروعات التعاون الإقليمي ويدعم الصناعات ذات القيمة المضافة، وعلى رأسها صناعتا الأسمدة والبتروكيماويات.

من جانبه، أعرب ضياء سهيل عن تقديره لمستوى التعاون القائم مع وزارة البترول وشركة إيجاس، مؤكدًا أن سرعة الاستجابة والتنسيق بين الجانبين كان لها دور كبير في تجاوز التحديات المختلفة وتسريع وتيرة الأعمال المشتركة.

وأضاف سهيل أن الشراكة مع قطاع البترول المصري تُعد أنموذجًا ناجحًا للتعاون في منطقة شرق المتوسط، معربًا عن أمله في توسيع نطاق مشروعات الغاز والاستفادة القصوى من موارد المنطقة والإمكانات الكبيرة للبنية التحتية المصرية.

وفي اختتام اللقاء، وجه الوزير الدعوة لقيادات شركة إكسون موبيل للمشاركة في مؤتمر حوض البحر المتوسط «موك» المزمع انعقاده في شهر أكتوبر القادم، للاطلاع عن قرب على قدرات البنية التحتية المصرية في مجال إسالة الغاز وتصديره، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.

وشهد الاجتماع حضور كل من سيد سليم، رئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، ومحمد الباجوري، رئيس الإدارة المركزية للشؤون القانونية بالوزارة.

أخبار متعلقة