أكد الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، أن إسرائيل ليست دولة فوق القانون، مشددًا على ضرورة التعامل معها على هذا الأساس، ورفض فكرة أنها قوة لا يمكن هزيمتها أو مواجهتها.
وأوضح الهباش، في مداخلة تلفزيونية على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المطلوب أولًا توفر الإرادة العربية والإسلامية لاتخاذ قرارات تخدم مصالح شعوب المنطقة وتحفظ مقدساتها، بدلًا من الانسياق وراء مصالح الآخرين، مع مراعاة متطلبات القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن مثل هذه المواقف قادرة على إحداث تأثير ملموس والمساهمة في إيقاف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، مضيفًا أن إسرائيل تسعى لإبقاء الفلسطينيين والعرب في حالة من اليأس وعدم الوعي بقدرتهم على المواجهة.
ولفت إلى أن التحركات الجارية في الساحتين العربية والإسلامية تثبت القدرة على تنفيذ خطوات مؤثرة وممارسة ضغوط حقيقية على المواقف الدولية، بما يدفع المجتمع الدولي للتدخل لوقف هذا العدوان.
وفي سياق متصل، أدان وزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية، بأشد العبارات، الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، خاصة استهداف المنشآت الصحية والبنية التحتية المدنية، وما يسفر عنه من سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال، في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأفادت وزارة الخارجية بأن الوزراء شددوا، في بيان مشترك صدر الخميس، على أن هذه الانتهاكات تشكل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل الدولية، وتقوض الجهود المبذولة لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة إنهاء النزاع في غزة، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبول الفصائل الفلسطينية لخارطة الطريق، الأمر الذي يهدد المسار السياسي برمته ويعيد دوامة التصعيد ويفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.
وأكد الوزراء أن حماية المدنيين والمرافق الطبية والعاملين في القطاعين الصحي والإنساني، وضمان إيصال المساعدات بشكل فوري وآمن ودون عوائق إلى جميع أنحاء غزة، التزامات قانونية ملزمة لا يجوز المساس بها.
وأوضح الوزراء أن الانتهاكات في غزة ترتبط مباشرة باعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة والتوسع الاستيطاني غير القانوني، ومحاولات تغيير الوضع في القدس المحتلة، معتبرين أن هذه الممارسات تشكل سياسة ممنهجة لفرض أمر واقع بالقوة وتقويض حل الدولتين وإنكار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وجدد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي ومجلس الأمن لتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية لإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، بما يحمي المدنيين ويحقق وقفًا دائمًا لإطلاق النار.
كما أكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة أو تهجير الشعب الفلسطيني، مشددين على أن الحل الوحيد للسلام العادل يكمن في إطلاق مسار سياسي جاد يؤدي لتطبيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.