كشفت السلطات الفرنسية، الأربعاء، عن رصدها حملة تضليل إلكترونية موجّهة ضد المرشح المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة، جابرييل أتال، وأرجعت مصدرها بدرجة ثقة عالية إلى شبكة "ماتريوشكا" المرتبطة بروسيا.
وجاء هذا الإعلان على لسان هيئة حكومية فرنسية إضافة إلى أحد أعضاء فريق أتال، حيث أوضحا أن الحملة استهدفت رئيس الوزراء الأسبق الذي يترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في العام القادم.
وأفاد عضو في فريق أتال، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن الأجهزة الأمنية رصدت "تدخلا خارجيا مصدره روسيا وجهات مرتبطة بالسلطات المركزية الروسية"، موجهاً ضد السياسي الوسطي البالغ من العمر 37 عاماً.
وأعلنت هيئة "فيجينوم" الفرنسية، المعنية بمكافحة حملات التضليل الرقمية، أنها رصدت العملية يوم الثلاثاء، ونسبتها "بدرجة عالية من الثقة" إلى شبكة "ماتريوشكا" الموالية لموسكو.
وأشار مصدر أمني إلى أن انتشار الحملة ظل محدوداً نسبياً، حيث لم تتجاوز مشاهدات المحتويات المنشورة بضعة آلاف فقط.
وتضمنت الحملة منشورات وهمية على منصة "إكس" انتحلت صفة وسائل إعلام فرنسية معروفة، وروّجت لمزاعم تفيد بإصابة أتال بمرض باركنسون، أو دعمه لسياسات متساهلة تجاه مستأجري العقارات دون سند قانوني.
ورجّح مصدر مقرب من أتال أن يكون استهدافه ناتجاً عن موقفه الداعم لأوكرانيا منذ اندلاع العملية العسكرية الروسية في عام 2022.
وتأتي هذه الواقعة بعد أن رصدت السلطات الفرنسية، خلال الأسابيع الأخيرة، حملات دعائية أخرى مرتبطة بروسيا استهدفت شخصيات سياسية بارزة.
فقد أعلنت السلطات الأسبوع الماضي عن اكتشاف حملة تضليل موجّهة ضد عضو البرلمان الأوروبي رافاييل غلوكسمان، المنتمي لليسار والمعروف بانتقاداته اللاذعة للكرملين، والذي يُتوقع أن يخوض السباق الرئاسي.
وعزا المصدر الأمني هذه الحملة إلى شبكة "ستورم-1516" الدعائية المرتبطة بأجهزة الاستخبارات الروسية، وهي الشبكة ذاتها التي استهدفت الشهر الماضي رئيس الوزراء الأسبق والمرشح الرئاسي إدوار فيليب عبر منشورات على منصات التواصل الاجتماعي.