الخميس 6 أغسطس 2026 — القاهرة

وزير النقل: محطة البحر الأحمر للحاويات ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية

وزير النقل: محطة البحر الأحمر للحاويات ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية

أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، اليوم الخميس، جولة تفقدية في ميناء السخنة، استُهلت باستقباله من قبل وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية، واللواء محمد خليل، مدير مشروع تطوير واستكمال الميناء، والمهندس محمد فتحي، معاون الوزير للنقل البحري.

تأتي هذه الزيارة في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الرامية إلى تطوير جميع الموانئ المصرية، بما يحقق تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وتنفيذًا لمشروع تطوير واستكمال ميناء السخنة، الذي يُعد ركيزة أساسية في الممر اللوجستي المتكامل "السخنة - الإسكندرية" للحاويات، والذي يربط البحرين الأحمر والمتوسط.

وخلال الجولة، اطّلع الوزير على المبنى الإداري الرئيسي للميناء، حيث تلقى شرحًا من اللواء محمد خليل حول مراحل تقدم الأعمال، مؤكدًا جاهزية المبنى الذي يمتد على مساحة 12.5 ألف متر مربع، ويتكون من ثلاثة طوابق، ويضم مكاتب مجهزة وقاعة لإدارة الأزمات، مع إطلالة شاملة على الميناء.

كما تفقد الوزير معدلات التشغيل في محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم (1)، التي تُعد أولى محطات مشروع التطوير، وتُدار بواسطة تحالف (Hutchison Ports – CMA CGM – COSCO Shipping)، والتي بدأت تشغيلها التجاري في منتصف يناير الماضي.

وشهدت المحطة، بالتزامن مع الجولة، استقبال السفينة CSPC JADE (IMO: 1048346) التابعة لخط COSCO، والتي تقوم بأعمال تفريغ 1.317 حاوية وشحن 816 حاوية.

وتابع الوزير انتظام سير العمل في المحطة، التي استقبلت حتى الآن 24 سفينة من عدة خطوط ملاحية عالمية، موزعة بواقع 13 سفينة لخط CMA CGM، و9 سفن لخط COSCO Shipping، وسفينتين لخط OVP.

وأوضح الوزير أن هذه المحطة تأتي ضمن تنفيذ توجيهات القيادة السياسية لتطوير الموانئ وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات، مشيرًا إلى أنها منشأة آلية بالكامل وتُدار وفق أعلى المعايير العالمية بواسطة مشغل دولي، مما يعزز قدرة الميناء على استقبال أكبر الخطوط الملاحية ويدعم مكانة مصر في سلاسل الإمداد العالمية.

وأضاف أن تشغيل المحطة يُسهم في دعم الصادرات المصرية وتطوير منظومة النقل متعدد الوسائط، ضمن خطة الوزارة لتكوين شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية في إدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية.

واطلع وزير النقل على الموقف التنفيذي للأعمال في المشروع، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للميناء 29 كم²، وتشمل الأعمال الجارية إنشاء 5 أحواض جديدة، مع تحقيق تقدم ملحوظ في القطاعات الإنشائية والتشغيلية واستكمال عدد من العناصر الرئيسية.

وفيما يخص الأرصفة البحرية بطول 18 كم وعمق 18 مترًا، فقد أُنجزت بالكامل بنسبة 100%، ليرتفع إجمالي أطوال الأرصفة في الميناء إلى 23 كم، بما يؤكد جاهزيتها لاستقبال مراحل التشغيل اللاحقة.

كما تابع الوزير أعمال البنية التحتية الداخلية، والتي تشمل شبكة طرق داخلية بطول 17 كم، تتضمن رصفًا خرسانيًا بثلاث حارات في كل اتجاه لربط الأرصفة بالميناء ومنع أي تكدسات مستقبلية، إضافة إلى خطوط سكك حديدية (قطار كهربائي/ ديزل) بطول 17 كم لربط المشروع بشبكة النقل وتعزيز كفاءة حركة البضائع.

وتم تنفيذ حواجز أمواج بطول 3270 مترًا، مع اكتساب أراضٍ جديدة بمساحة تقارب 4 ملايين متر مربع، ويتقدم العمل في إنشاء ساحات التداول بمسطح 8.6 كم²، ليصل إجمالي الساحات إلى 10.6 كم²، ومناطق لوجستية بمساحة 6.3 كم².

وأكد الوزير أن ما يتحقق في هذا المشروع يُعد ملحمة عظيمة تنفذها الشركات المصرية، مشددًا على أن الدولة تعمل على تحويل ميناء السخنة إلى ميناء محوري وزيادة حصة مصر من سوق الترانزيت العالمية، خاصة مع تخطيط الموقع العام للميناء ليكون في مصاف أحدث الموانئ العالمية، بما يخدم حركة التجارة الإقليمية والدولية.

من ناحيته، صرّح رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية بأن الهيئة تضع تطوير موانئها في صدارة أولوياتها لتعزيز الكفاءة التشغيلية ومضاعفة أحجام التداول، خاصة في ظل التحديات العالمية التي تواجه سلاسل الإمداد، مما يستلزم استغلال الموقع الاستراتيجي لموانئ الهيئة على البحرين المتوسط والأحمر، لتكون نقطة التقاء محورية تقدم جميع الخدمات والأنشطة اللوجستية.

وأكد رئيس الهيئة دعمها المستمر لجميع المستثمرين لتذليل العقبات وإنجاز المشروعات وفق المخططات الزمنية المحددة، مستندة إلى جاهزية البنية التحتية والمرافق ذات المواصفات العالمية، ومنظومة الشباك الواحد، وتوافر مصادر الطاقة والعمالة الفنية المؤهلة، بما يعزز خطط الهيئة لتوطين الصناعة والخدمات اللوجستية في القطاعات المستهدفة.

أخبار متعلقة