أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الخميس، عن وقوع 8 إصابات في صفوف المواطنين، جراء سلسلة غارات شنها الاحتلال الإسرائيلي على بلدة البرج الشمالي الواقعة في قضاء صور جنوبي لبنان.
وأوضح مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان وجيز، أن «غارات العدو الإسرائيلي على بلدة برج الشمالي أدت إلى إصابة 8 مواطنين بجروح».
وشهدت ساعات فجر الخميس موجة تصعيد إسرائيلي واسعة استهدفت قضاء صور، وذلك في تزامن مع انعقاد اليوم الثالث والأخير من المباحثات المباشرة الجارية بين لبنان وإسرائيل في إيطاليا.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الطيران المسيّر الإسرائيلي نفذ ثلاث غارات استهدفت حي الملعب في بلدة البرج الشمالي، تبعتها غارة رابعة من الطيران الحربي على الموقع ذاته، مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص تم نقلهم إلى مستشفيات مدينة صور.
وتقع بلدة البرج الشمالي على بُعد حوالي 5 كيلومترات من مدينة صور، التي تُعد مركز القضاء.
وسجلت الوكالة حركة نزوح للسكان من البلدة باتجاه مدينة صور، في حين قامت وحدات من الجيش اللبناني وفرق الإسعاف بالدخول إلى موقع الغارات لإجراء معاينة ميدانية والتأكد من خلو الموقع من أي مصابين أو عالقين إضافيين.
وفي سياق متصل، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بثلاث غارات بلدة المنصوري والمنطقة الواقعة بينها وبين بلدة مجدل زون، وذلك بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الدبابات باتجاه المنصوري.
وواصل الجيش الإسرائيلي قصفه المدفعي منذ مساء الأربعاء وحتى صباح الخميس، مستهدفاً بلدتي المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة لهما، قبل أن يتسع نطاق القصف فجراً ليشمل محيط بلدة حداثا، كما أطلقت قواته نيران الرشاشات باتجاه منطقة الحمرا الساحلية في بيوت السياد.
تأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من الجولة السابعة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل المنعقدة في روما، والتي تبحث آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.
وقبل استضافة روما لهذه الجولة، كانت خمس جولات سابقة قد عُقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن، ضمن مسار تتوسط فيه الولايات المتحدة.
يُشار إلى أنه على الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 16 أبريل الماضي، إلا أن إسرائيل تواصل عدوانها على لبنان، والذي بدأته في 2 مارس الماضي، وأدى إلى استشهاد 4 آلاف و333 شخصاً، وإصابة 12 ألفاً و250 آخرين.