شهدت أسعار النفط اليوم الخميس موجة صعود، في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين بخصوص المحادثات الجارية بين إيران وعُمان، وما إذا كانت ستؤدي إلى استئناف تدفق الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز. كما أن التقارير المتداولة حول وقوع هجمات استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر وخليج عدن، أعادت إشعال المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات.
وفقاً لما نشرته وكالة «رويترز»، فقد سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة بمقدار 46 سنتاً، أي ما يعادل 0.58 بالمئة، لتصل إلى 79.91 دولاراً للبرميل، وذلك بحلول الساعة 06:40 بتوقيت جرينتش.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 36 سنتاً، أو بنسبة 0.48 بالمئة، لتصل إلى 75.58 دولاراً للبرميل. ويأتي هذا في وقت كان فيه خام برنت قد أغلق على ارتفاع طفيف أمس الأربعاء، بينما سجل الخام الأمريكي تراجعاً طفيفاً.
وفي سياق متصل، صرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس الأربعاء، بأن طهران ومسقط توصلتا إلى تفاهم حول الإحداثيات الجغرافية لمسار ملاحي يمر عبر مضيق هرمز. وأضاف أن العمل جارٍ على وضع اللمسات الأخيرة لإعلان مشترك في هذا الشأن، وذلك بشرط ألا تتدخل أطراف ثالثة بعينها.
من جانبها، قالت لينه تران، محللة الأسواق لدى إكس.إس دوت كوم: «لم تسفر الجهود الدبلوماسية الحالية إلا عن زيادة الآمال في إمكانية تخفيف حدة التوتر... لا تزال المخاطر المتعلقة بالنشاط العسكري والنقل البحري وإمدادات النفط من الشرق الأوسط قائمة بقوة».
وفي تطور لافت، أفاد مصدر إيراني كبير ومسؤولان من المنطقة لـ«رويترز» أمس الأربعاء، بأن اتفاقاً مقترحاً بين إيران وعُمان، يهدف للمساعدة في إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، سيمنح طهران السيطرة على السفن التي تدخل الخليج عبر مضيق هرمز. ويُعد هذا المقترح من بين أكبر التنازلات المقدمة لإيران حتى الآن.
أما على صعيد التطورات الميدانية، فقد أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، المتحالفة مع إيران، أمس الأربعاء، عن شنّها هجوماً صاروخياً استهدف ناقلة نفط سعودية قبالة سواحل مدينة ينبع على البحر الأحمر. كما أفادت بتنفيذ هجوم صاروخي آخر على ناقلة نفط سعودية في خليج عدن، دون ورود أي تأكيدات من الجانب السعودي حول الواقعتين حتى الآن.
وفي شأن منفصل، كشفت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة أمس الأربعاء، عن ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية، في وقت تراجع فيه معدل تشغيل المصافي بشكل طفيف، مع زيادة طفيفة في الواردات.