الخميس 6 أغسطس 2026 — القاهرة

الاحتلال يواصل اقتحام قلنديا لليوم الثاني: عشرات الإصابات والاعتقالات وهدم واسع بالمحال التجارية

الاحتلال يواصل اقتحام قلنديا لليوم الثاني: عشرات الإصابات والاعتقالات وهدم واسع بالمحال التجارية

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثاني على التوالي، عدوانها العسكري على مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، في عملية تشمل عمليات هدم للممتلكات، ومداهمات موسعة، واعتقالات طالت العشرات، إلى جانب تحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية.

وأفاد محمد سعيد، مسئول الإعلام والعلاقات العامة في اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا، في تصريح لوكالة «صفا»، بأن الاقتحام الإسرائيلي للمخيم يتواصل منذ نحو 40 ساعة متواصلة، مشيرًا إلى أن القوات ترافق اقتحامها بأعمال تنكيل بحق السكان، وتحويل بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية ونقاط تمركز ميداني.

وأوضح سعيد أن قوات الاحتلال نفذت خلال اقتحامها لعدد من المنازل عمليات نهب طالت أموالاً ومصاغًا ذهبيًا، إلى جانب اعتداءات بالضرب المبرح طالت شبانًا في المخيم.

وفيما يتعلق بحملة الاعتقالات، أضاف سعيد أن القوات تواصلت منذ صباح أمس الأربعاء حملة اعتقالات واسعة في المخيم، حيث بلغ عدد المعتقلين حتى اللحظة 20 مواطنًا، مرجحًا ارتفاع هذا العدد مع استمرار العملية العسكرية.

كما أشار إلى تسجيل ثلاث إصابات وصفت بالخطيرة نتيجة اعتداءات جنود الاحتلال بالضرب على المواطنين، تركزت في الأطراف واليدين والأرجل، إضافة إلى تسجيل أكثر من 60 حالة اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

وأكد سعيد أن حالات الاختناق بالغاز تلقي بآثار سلبية على صحة المواطنين، لا سيما مع استمرار الاقتحام والوجود العسكري داخل المخيم، ومنع طواقم الإسعاف من الدخول لتقديم المساعدة.

وحول عمليات الهدم، أوضح سعيد أن قوات الاحتلال شرعت في هدم عدد من المحلات التجارية الواقعة في شارع المطار على الأطراف الغربية للمخيم.

ووصف سعيد الأوضاع في المخيم بأنها سيئة وصعبة للغاية، في ظل تواصل الاقتحام ووصول تعزيزات عسكرية إضافية، وإغلاق الشارع الرئيسي أمام حركة المركبات، ما أدى إلى شلل تام في حركة تنقل المواطنين.

ونوه إلى أن إغراق المخيم بالقوات العسكرية أثّر بشكل كبير على السكان، خاصة الأطفال وكبار السن، والمرضى الذين يعتمدون على أدوية بشكل دائم مثل مرضى السكري والضغط والقلب وغيرها من الأمراض.

وأفاد بأن المخيم يشهد شحًا في المواد الغذائية، حيث يعتمد الأهالي على شراء احتياجاتهم اليومية فقط، دون قدرتهم على تخزين المواد الغذائية لفترات طويلة، الأمر الذي يزيد من حالة الضغط والمعاناة التي يعيشونها.

وقال إن ما يجري في المخيم يمثل حملة ممنهجة لاستهداف واقتلاع اللاجئ من مكانه، معتبرًا أن ما يحدث لا يرتبط بأسباب أمنية، وإنما «لأسباب سياسية لا تمت للأمن بصلة، لا من قريب ولا من بعيد».

من جانبها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع 11 إصابة جراء اعتداءات قوات الاحتلال، إضافة إلى إخلاء عدد من الحالات المرضية.

وأشارت الجمعية إلى أنه تم نقل مصاب يبلغ من العمر 50 عامًا إلى المستشفى جراء اعتداء قوات الاحتلال عليه في المخيم، فيما تم تقديم العلاج ميدانيًا لشاب تعرض للضرب.

وأوضحت أن قوات الاحتلال منعت طواقمها خلال ساعات الليل من دخول المخيم، وأجبرتها على المغادرة رغم وجود حالات لم تتمكن من الوصول إليها حتى الآن.

وفي سياق متصل، أخلت قوات الاحتلال اليوم منزل المواطن محمد جميل عمار، وزرعت متفجرات داخله قبل أن تفجر أجزاء منه، وتعتقله لاحقًا.

وفجر الأربعاء، بدأ جيش الاحتلال عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمالي القدس، شملت مداهمة عشرات المنازل، وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية، ومنع أداء صلاة الفجر في مساجد المخيم، إلى جانب اعتقالات واعتداءات بالضرب على السكان.

ويأتي هذا العدوان في منطقة مستهدفة منذ سنوات بمخططات استيطانية إسرائيلية متكاملة، تهدف إلى إعادة تشكيل شمال القدس وفرض واقع جغرافي وديمغرافي جديد.

أخبار متعلقة