وصل رئيس الحكومة المدعومة من الجيش في ميانمار إلى تايلاند اليوم الخميس، في زيارة رسمية تُعد خطوة لافتة ضمن محاولاته المستمرة لكسب اعتراف سياسي، وذلك بعد مرور أكثر من خمس سنوات على إطاحته بحكومة مدنية منتخبة.
تتضمن الزيارة التي تمتد ليومين، والتي يقوم بها مين أونج هلاينج، عقد لقاءات مع رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول ومسؤولين آخرين في مقر الحكومة، حيث من المتوقع أن يشهد الطرفان توقيع عدد من مذكرات التفاهم.
وعقب انتهاء الاجتماعات، من المقرر أن يشارك الزعيمان في فعاليات المنتدى الاقتصادي التايلاندي - الميانماري المشترك.
في المقابل، واجهت هذه الزيارة موجة انتقادات واسعة من جماعات حقوقية، أبرزها منظمة "العدالة من أجل ميانمار"، التي أكدت أن هذه الخطوة تمنح مين أونج هلاينج والجنرالات الحاكمين "شرعية زائفة".
يُذكر أن مين أونج هلاينج كان قد خطا خطوة مهمة في مسار إعادة تأهيله السياسي خلال شهر أبريل الماضي، حين أدى اليمين الدستورية رئيسًا للبلاد، وذلك بعد انتخابات جرت على مراحل متتالية في شهري ديسمبر ويناير.
غير أن منتقدين وصفوا تلك الانتخابات بأنها شكلية وتهدف بالأساس إلى ترسيخ سيطرة الجيش على مقاليد الحكم، وذلك تحت غطاء العودة إلى الحكم المدني.
يمثل هذا التحرك الدبلوماسي أحدث حلقات سلسلة من الجهود الرامية إلى إعادة التواصل مع دول المنطقة والمجتمع الدولي، خاصة بعد أن شهدت العلاقات توترًا ملحوظًا في أعقاب قيام مين أونج هلاينج، بصفته قائدًا للجيش حينها، بإنهاء حكومة أون سان سو تشي في فبراير من عام 2021.