هبط سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مسجلًا خسارة قدرها 48 قرشًا، ليصل إلى 49.87 جنيه في البنوك المحلية.
وجاء هذا التراجع مدفوعًا بانخفاض العملة الأمريكية في الأسواق العالمية، إلى جانب إقبال المستثمرين الأجانب على شراء أذون وسندات الخزانة المصرية.
وفي البنكين الحكوميين، الأهلي ومصر، انخفض الدولار بنحو 46 قرشًا، حيث سجل 49.77 جنيه للشراء و49.87 جنيه للبيع، مقارنة بـ50.23 جنيه للشراء و50.33 جنيه للبيع في تعاملات سابقة.
أما في البنك التجاري الدولي، فقد تراجع سعر العملة الخضراء بمقدار 48 قرشًا، ليصل إلى 49.72 جنيه للشراء و49.82 جنيه للبيع، مقابل 50.20 جنيه للشراء و50.30 جنيه للبيع.
وشهد بنك الإسكندرية هبوطًا مماثلًا للدولار بقيمة 46 قرشًا، مسجلًا 49.77 جنيه للشراء و49.87 جنيه للبيع، بينما انخفض في بنك قناة السويس بمقدار 43 قرشًا ليبلغ 49.80 جنيه للشراء و49.90 جنيه للبيع.
وفي مصرف أبوظبي الإسلامي، كانت الخسارة أقل حدة، حيث تراجع الدولار بمقدار 10 قروش فقط، ليصل إلى 50.25 جنيه للشراء و50.35 جنيه للبيع.
وقالت إسراء أحمد، الاقتصادي الأول بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن تقرير تعاملات البورصة المصرية لجلسة أمس أظهر توجه المستثمرين الأجانب نحو تحقيق صافي شراء في أذون وسندات الخزانة، مما عوّض صافي البيع المحدود في الأسهم، وهو ما يؤكد استمرار جاذبية أدوات الدين المصرية لهؤلاء المستثمرين.
وأضافت أحمد أن العامل الثاني وراء هذا الهبوط يتمثل في تراجع الدولار على المستوى العالمي، إذ يشهد مؤشر الدولار انخفاضًا خلال الأيام الأخيرة، بفعل تزايد التوقعات حول احتمالية التوصل لاتفاق يخفف التوتر في الشرق الأوسط.
وأشارت إلى صعوبة وضع توقعات دقيقة لتحركات سعر الصرف في ظل حالة عدم اليقين الحالية، نظرًا لتداخل عدة عوامل في تحديد مسار العملة خلال هذه الفترة.
وأوضحت أن أي تهدئة للصراع أو التوصل لاتفاق دائم من شأنه تقليل الضغوط على الأسواق، مما يعيد زخم تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى أدوات الدين، ويخفض مخاطر التضخم وارتفاع أسعار الطاقة في الولايات المتحدة، وهو ما قد يقلل من توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وينعكس إيجابًا على استقرار الجنيه المصري.
وأضافت أن استمرار تدفقات تحويلات المصريين في الخارج وتحسن أداء قطاع السياحة يمثلان عاملين إضافيين يدعمان سعر صرف الجنيه أمام الدولار، شرط استقرار الأوضاع الجيوسياسية.
وفي المقابل، حذّرت من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مما يعزز قوة الدولار ويرفع الضغوط التضخمية، ويزيد من عزوف المستثمرين الأجانب عن المخاطرة، وهو ما قد يفرض ضغوطًا على العملة المصرية.
وأكدت أن المشهد الحالي يظل شديد الضبابية، ولا يوجد سيناريو يمكن وصفه بالأكثر ترجيحًا حتى الآن، لذلك فإن إطلاق أي توقعات لسعر الدولار في هذه المرحلة سيكون سابقًا لأوانه، في ظل ارتباط مسار العملة بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.