أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية أن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت بلدة تبنين الواقعة في جنوب لبنان، مما أدى إلى اندلاع حرائق وتفجيرات ناجمة عن مخلفات العدو، مع تسجيل عدد من الجرحى في الحادث.
وفي سياق متصل، كان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أصدر اليوم تحذيرًا عاجلاً لسكان قرية المنصوري بجنوب لبنان يطالبهم فيه بإخلائها.
وتواصل القوات الإسرائيلية انتهاكاتها في الأراضي اللبنانية على الرغم من استمرار المفاوضات الجارية بين الجانبين برعاية أمريكية، والتي انطلقت أمس الثلاثاء في العاصمة الإيطالية روما ومن المقرر أن تستمر حتى يوم الخميس.
يُذكر أن لبنان وإسرائيل كانا قد وقّعا في السادس والعشرين من يونيو الماضي اتفاقًا إطاريًا بعد خمس جولات من المباحثات، وينص الاتفاق بشكل أساسي على تجريد «حزب الله» من أسلحته، وانسحاب إسرائيل التدريجي من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، مع انتشار الجيش اللبناني انطلاقًا من «مناطق تجريبية».
وجاءت الحرب الأخيرة إثر إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل ردًا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، لتقابلها إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية وتوغل بري في الجنوب.
وشهد جنوب لبنان تراجعًا ملحوظًا في وتيرة العنف منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو، وذلك بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
غير أن إسرائيل، التي تؤكد مرارًا عزمها على الإبقاء على قواتها في جنوب لبنان ضمن «منطقة أمنية» تمتد على طول حدودها بعمق يصل إلى عشرة كيلومترات، تواصل تنفيذ عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق للبلدات، وكان أبرزها ليل الخميس في محيط منطقة قلعة الشقيف الأثرية.
وحذّرت الأمم المتحدة السبت من أن هذه العمليات تخلف «آثارًا مدمّرة على البنى التحتية المدنية، والتراث الثقافي، والذاكرة الجماعية لأبناء المجتمعات المحلية».