نشر في الأربعاء 5 أغسطس 2026 - 1:48 م، وآخر تحديث في الأربعاء 5 أغسطس 2026 - 1:48 م.
عبد الرحمن السيد، طبيب أمريكي من أصول مصرية، يبرز كواحد من أبرز الأسماء الصاعدة في الجناح التقدمي بالحزب الديمقراطي، بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب لنيل ترشيحه لخوض سباق مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان.
وُلد السيد في عام 1985 بمدينة روتشستر هيلز، إحدى ضواحي ديترويت بولاية ميشيجان، لأبوين هاجرا من مصر، وفقًا لوكالة الأناضول للأنباء.
تخرّج السيد من جامعة ميشيجان، ثم حصل على شهادة الطب من جامعة كولومبيا، ونال درجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد.
برز اسمه في ولاية ميشيجان عقب تعيينه مديرًا للصحة في مدينة ديترويت، حيث أشرف على إعادة بناء وزارة الصحة بعد خصخصتها إبان إفلاس المدينة، ليصبح في ذلك الوقت أصغر مسؤول صحي في مدينة أمريكية كبرى، بحسب شبكة "الجزيرة الإخبارية".
في عام 2018، خاض الانتخابات التمهيدية لنيل ترشيح الحزب لمنصب حاكم ميشيجان، لكنه خسر أمام جريتشن ويتمر، رغم أنه نجح في تعريف الناخبين به، خاصة بين التقدميين واليساريين في الحزب.
لم يكن السيد يخطط لخوض غمار سباق مجلس الشيوخ، لكن قرارات الرئيس السابق ترامب في العام الماضي بتجميد التمويل الفيدرالي لمراكز وبرامج صحية في عموم البلاد، بما فيها ميشيجان، شكلت الدافع الأساسي له لدخول الانتخابات.
خاض السيد، بصفته مرشحًا تقدميًا، منافسة قوية ضد النائبة هايلي ستيفنز للفوز ببطاقة ترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات مجلس الشيوخ المقررة في نوفمبر المقبل.
ووفقًا لشبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، نجح السيد في التغلب على حملة تمويل خارجي ضخمة بلغت نحو 65 مليون دولار، وعلى دعم المؤسسة السياسية التي التفّت حول ستيفنز.
وتُعد ميشيجان ولاية متأرجحة وحاسمة لآمال الحزب الديمقراطي في استعادة السيطرة على مجلس الشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل، وفقًا لصحيفة "جارديان" البريطانية.
طوال حملته الانتخابية، أكد السيد أن ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والسكن وتراجع القدرة الشرائية ليست مشكلات منفصلة، بل نتائج مباشرة لخيارات سياسية واقتصادية.
وعلى الصعيد الخارجي، وصف ممارسات إسرائيل في قطاع غزة بـ"الإبادة الجماعية" و"الفصل العنصري"، مؤكدًا دعمه للحقوق السياسية والإنسانية المتساوية للفلسطينيين والإسرائيليين.
وشدد على أن مسؤوليته، بصفته عضوًا محتملاً في مجلس الشيوخ، تتمثل في تحديد كيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، داعيًا إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل.
حظي السيد بدعم شخصيات بارزة، من بينهم السيناتوران بيرني ساندرز وإليزابيث وارن، وعضوة مجلس النواب أوكاسيو كورتيز.
ويرى مراقبون أن حملة السيد في ميشيجان، الولاية الصناعية والريفية، تندرج ضمن صعود أوسع لليسار الأمريكي الجديد، الذي برز خلال السنوات الماضية مع ساندرز وكورتيز وزهران ممداني، الذي أصبح أول عمدة مسلم لمدينة نيويورك.