تستمع محكمة جنايات القاهرة، اليوم الأربعاء، إلى منطوق حكمها في القضية المتهمة فيها المنتجة الفنية سارة خليفة، إلى جانب آخرين، بالاعتداء على سائقها والتنكيل به وتصويره دون ملابسه داخل غرفة نومها بمنزلها، وذلك في الواقعة التي أسفرت عنها تحقيقات النيابة العامة المرتبطة بملف المخدرات.
ويأتي النطق بالحكم في هذه الواقعة بعد مرور يوم واحد فقط على قرار المحكمة بإحالة أوراق سارة خليفة و12 متهمًا آخرين إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لاستطلاع رأيه الشرعي في توقيع عقوبة الإعدام عليهم، على خلفية اتهامهم بجلب وتصنيع المواد المخدرة. وقد حددت المحكمة جلسة الخامس من سبتمبر المقبل موعدًا للحكم النهائي في هذه القضية التي يبلغ عدد المتهمين فيها 28 شخصًا.
وضمت قائمة المحالين إلى المفتي أسماء كل من: دريد عبد اللطيف حسن (هارب، عراقي الجنسية)، وسامح محمد زكي (هارب)، وفتحي خالد فتحي عطية، وسارة خليفة حمادة، وخالد فتحي عطية، وأحمد عطية عبد الحميد، ومحمد خليفة محمد، وحنان عبد الرحيم عطا، ودينا خالد فتحي عطية، وسمر جمال عبد الحكيم أحمد، وآية محمود حفظي، وإسماعيل محمد إبراهيم، وباسم إبراهيم خليل.
وتتصدر المتهمة الرابعة، سارة خليفة، قائمة المحالين إلى المفتي، حيث كشفت التحقيقات أنها كانت مسؤولة عن تمويل التشكيل العصابي بالأموال اللازمة، كما عقدت اجتماعات تنسيقية مع المتهمين الأول والثاني خارج البلاد، لبحث آليات استيراد المواد الداخلة في صناعة المخدرات. كما يشمل القرار شقيقها محمد خليفة، الذي أسندت إليه التحقيقات إدارة عمليات تصنيع المواد المخدرة، والإشراف على التجارب والاختبارات للتأكد من جودة وفاعلية المنتج النهائي.
كما طال قرار الإحالة المتهم الثالث، فتحي خالد عطية، المعروف بشهرة "فتحي الأبيض"، والذي وجهت إليه التحقيقات تهمة قيادة التشكيل العصابي وتوزيع المهام على أعضائه، وذلك من داخل محبسه الذي يقضي فيه عقوبة السجن المؤبد في قضية سابقة متعلقة بالاتجار في المخدرات.
وأشارت التحقيقات إلى أن "فتحي الأبيض" تمكن من مواصلة إدارة نشاطه الإجرامي من خلف القضبان، عبر توجيه تعليماته لأفراد عائلته الذين قاموا بتهريب هاتف محمول إليه داخل زنزانته. وشمل قرار الإحالة إلى المفتي كلاً من والده خالد فتحي عطية، ووالدته حنان عبد الرحيم، وشقيقته دينا خالد عطية، وزوجته سمر جمال عبد الحكيم، الذين كانوا ينفذون تعليماته.
وبحسب تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول، فإن التشكيل العصابي يتزعمه دريد عبد اللطيف السمراني، وهو عراقي الجنسية، بالإضافة إلى "سامح .م"، وهو مصري الجنسية ومقيم بمنطقة الجمالية، وكلاهما هارب من وجه العدالة. ويضم التشكيل أيضًا "فتحي. خ"، وهو مالك مكتب استيراد في منطقة بولاق، ومقدمة البرامج سارة خليفة، و"خالد . ف"، وهو مالك مؤسسة للمقاولات.
وأفاد ضابط التحريات في القضية بأن المتهمين الثلاثة الأوائل استعانوا بأشخاص آخرين لتصنيع وإنتاج المواد المخدرة المعدة للاتجار، وبعد الشروع في تنفيذ مخططهم الإجرامي، انضم إليهم المتهمان الرابع والخامس، وكانا على علم تام بالهدف من تأسيس هذه المنظمة، واضطلعا بأدوار قيادية في إدارتها. وقد عمل جميع المتهمين على استقطاب باقي أعضاء التشكيل العصابي، من المتهم السادس وحتى الثامن والعشرين، للمشاركة في تحقيق أهداف المنظمة الإجرامية.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمة الرابعة، سارة خليفة، كانت تتولى توفير التمويل اللازم، وكانت تسافر خارج البلاد لعقد لقاءات مع المتهمين الأول والثاني بهدف التنسيق بينهم وبين بقية أفراد المنظمة. وبعد التعاقد على شراء المواد المخدرة، كان المتهمون من الحادي والعشرين وحتى الثامن والعشرين يتكفلون بإدخال هذه المواد إلى البلاد.