الأربعاء 5 أغسطس 2026 — القاهرة

وزير الصناعة: طموحنا تجاوز التجميع نحو منظومة تصنيع متكاملة لصناعة السيارات

وزير الصناعة: طموحنا تجاوز التجميع نحو منظومة تصنيع متكاملة لصناعة السيارات

أكد خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تضع نصب أعينها الانتقال بصناعة السيارات في مصر من مجرد التجميع إلى بناء منظومة متكاملة تغطي كافة حلقات سلسلة القيمة، مشدداً على أن مرحلة التجميع تمثل خطوة أولى في مسار أوسع يهدف إلى تحويل مصر إلى دولة مصنعة للسيارات عبر التوسع في التصنيع المحلي للمكونات وتعميقه، ونقل التكنولوجيا وتوطينها، وإرساء قاعدة صناعية تلبي احتياجات السوق المحلي وتنطلق منها الصادرات إلى الأسواق الخارجية.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير مع المجلس الاستشاري الرئاسي لعلماء وخبراء مصر، برئاسة هاني عازر، وبمشاركة محمد سعد ممثلاً عن المجلس، حيث خُصص اللقاء لمناقشة الخطوات العملية لرفع نسبة المكون المحلي في صناعة السيارات، وبحث إمكانية تصنيع هيكل السيارة بالكامل داخل البلاد، وفق ما ورد في بيان صادر عن الوزارة اليوم.

وتضمن اللقاء استعراضاً للمحاور الرئيسية لدراسة أعدها المجلس تهدف إلى مضاعفة إنتاج السيارات في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة، مع التركيز على تعميق التصنيع المحلي لمكونات المركبات، ولا سيما الأجزاء المعدنية وهياكل السيارات، وهو ما من شأنه رفع القدرة التنافسية للصناعة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي في هذا القطاع.

كما ناقش الحاضرون أهمية إقامة منظومة صناعية متكاملة تربط بين مصانع التجميع وسلاسل توريد محلية قادرة على إنتاج مكونات تتطابق مع المواصفات العالمية المعتمدة لدى الشركات الأم، مع الاستفادة من الكفاءات الهندسية المصرية في مجالات التصميم وتطوير الأدوات والقوالب والعمليات الصناعية والاختبارات.

وتطرق الاجتماع إلى جملة من المقترحات المستقبلية لتطوير صناعة مكونات السيارات، من بينها التوسع في توريد الصاج لموديلات إضافية من السيارات المجمعة محلياً، وإتاحة الفرصة لتصدير المكونات إلى أسواق المنطقة بالتعاون مع الشركات الأم، فضلاً عن تطوير خامات أخف وزناً لتحسين كفاءة استهلاك الوقود، والاستعداد لتوفير المكونات المعدنية اللازمة للسيارات الكهربائية.

وفي مستهل اللقاء، شدد الوزير على أن الاجتماع يعد لقاءً عملياً تنفيذياً يهدف إلى بلورة حلول واقعية قابلة للتطبيق، وتحويل الأفكار والفرص المطروحة إلى نتائج ملموسة، معتبراً أن مشاركة نخبة من العلماء والخبراء المصريين تمثل ركيزة أساسية في هذا التوجه، بالنظر إلى ما يمتلكونه من خبرات متراكمة مرتبطة مباشرة بواقع الصناعة والاستثمار في مصر، واطلاعهم العميق على الفرص المتاحة وفهمهم الدقيق للبيئة التشريعية والاستثمارية واحتياجات الاقتصاد الوطني.

وأوضح هاشم أن هذا الاجتماع سيعقد بشكل دوري، إلى جانب تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارة الصناعة والمجلس الاستشاري الرئاسي لعلماء وخبراء مصر ومصنعي السيارات، تتولى وضع الإطار التنفيذي لتوصيات الدراسة ومخرجات الاجتماعات المقبلة.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حالياً على جذب شركات متخصصة في صناعة المسبوكات لضخ استثمارات جديدة في مصر، باعتبارها ركيزة أساسية لتعميق التصنيع المحلي في الصناعات الثقيلة والهندسية، وعلى رأسها صناعة السيارات، مؤكداً الحرص على نقل أحدث التكنولوجيات وتوطينها في هذا المجال، إلى جانب إعادة تأهيل المصانع القائمة وإنشاء منشآت إنتاجية متكاملة، بما يسهم في خفض فاتورة استيراد هذه المستلزمات وتعزيز تنافسية المنتج المصري إقليمياً ودولياً، وذلك بالتوازي مع تنفيذ البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP).

وأضاف هاشم أنه يجري التنسيق بين وزارتي الصناعة والمالية لإطلاق برنامج لإحلال السيارات المتقادمة، يتضمن حزمة من التسهيلات والحوافز للمواطنين لتشجيعهم على استبدال السيارات القديمة بأخرى حديثة وأكثر كفاءة وأقل ضرراً بالبيئة، مما يسهم في رفع الطلب على السيارات المصنعة محلياً، إلى جانب توفير كميات من الخردة يمكن إعادة توجيهها إلى الصناعة المحلية، خاصة أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بالتخريد وتعظيم الاستفادة من الموارد لتأمين احتياجات صناعة الحديد والصلب عبر الاعتماد على الخردة المحلية وتقليل فاتورة الاستيراد.

من جهتهم، استعرض مصنعو السيارات الجهود التي يبذلونها لزيادة المكون المحلي والقيمة المضافة لتعميق صناعة أجزاء ومكونات المركبات، معربين عن استعدادهم لدراسة جميع الفرص المتاحة لرفع نسبة المكون المحلي في حال توافر المواد الخام اللازمة والكوادر المحلية، بما يمكنهم من إقناع الشركات الأم بقدرة السوق المصري على التوسع في تصنيع أجزاء الهيكل المعدني للسيارات.

أخبار متعلقة