تمكنت السلطات الألمانية من توجيه ضربة موجعة لشبكات تهريب البشر الدولية، وذلك في إطار عملية مشتركة قادتها عدة نيابات عامة وأسفرت عن اعتقالات مهمة.
وقد أعلنت الشرطة الاتحادية في ميونخ، اليوم الأربعاء، عن تنفيذ ثلاث مذكرات توقيف بحق متهمين يواجهون اتهامات خطيرة تتعلق بتهريب مئات اللاجئين، معظمهم من السوريين، عبر رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر انطلقت من السواحل الليبية.
وكانت هذه الرحلات تمر عبر البحر المتوسط وصولاً إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، قبل أن يواصل المهاجرون رحلتهم إلى الأراضي الألمانية.
وفي إطار العملية التي لا تزال جارية، قامت قوات الأمن بتفتيش ستة مواقع في منطقة زاربروكن، من بينها مستودع يُشتبه في ارتباطه بأنشطة شبكة التهريب الإجرامية.
وتشير التحقيقات إلى أن المتهمين ينتمون إلى شبكة إجرامية دولية تمتد علاقاتها إلى ليبيا، حيث تربطها صلات بإحدى الميليشيات الناشطة هناك، وكان المهاجرون يدفعون مبالغ مالية كبيرة تصل إلى عشرة آلاف يورو نظير عملية التهريب.
كما أسفرت المداهمات عن العثور على عملات مزيفة بحوزة بعض المشتبه بهم.
أما المشتبه به الرئيسي الذي تم إلقاء القبض عليه، فهو شاب يبلغ من العمر 26 عاماً، في حين أوقفت السلطات الصربية مهرباً بارزاً يبلغ 31 عاماً، إلى جانب مشتبه به ثالث يبلغ من العمر 32 عاماً.
وتشير المعلومات إلى أن الرجل البالغ من العمر 31 عاماً ينتمي إلى عشيرة "ساراوي"، وهي منظمة إجرامية معروفة بنشاطها الواسع في مجال تهريب البشر على المستوى الدولي، ويُشتبه في تورطه في تهريب 152 مهاجراً عبر ما يعرف بطريق البلقان.
وقد كشفت الشرطة أن التحقيقات في هذه القضية، التي جرت بعض مراحلها بسرية تامة، مستمرة منذ عام 2022.