الخميس 6 أغسطس 2026 — القاهرة

دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي تُطلق مبادرة «قدوتي» لدعم الشباب الإماراتي

دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي تُطلق مبادرة «قدوتي» لدعم الشباب الإماراتي

أعلنت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي عن انطلاق برنامج جديد يحمل اسم «قدوتي»، ضمن مساعيها المستمرة لصقل مهارات الشباب الإماراتي وتزويدهم بالمعارف الضرورية التي تساهم في توسيع آفاقهم وتعزز قدرتهم على اتخاذ قرارات أكثر نضجاً في شتى جوانب حياتهم الشخصية والاجتماعية والمهنية.

ويوفر البرنامج منصة تفاعلية تجمع الشباب الإماراتي بنخبة من أصحاب الخبرات، عبر تنظيم جلسات حوارية وورش عمل مصممة للاستماع إلى قصص نجاح واقعية والاستفادة من الخبرات العملية المتراكمة، مما يعزز التقارب بين الأجيال المختلفة ويسهل عملية نقل المعرفة.

ويشرف على تقديم هذه الورش مجموعة مختارة من المتقاعدين والموظفين ذوي الكفاءات العالية، الذين تم اختيارهم بناءً على المحاور الأساسية التي يركز عليها البرنامج. ويسعى البرنامج إلى تحقيق جملة من الأهداف النبيلة، أبرزها تعزيز الثقة بالنفس لدى الشباب، وصقل مهاراتهم في التفكير النقدي واتخاذ القرارات السليمة، وترسيخ قيم الولاء والهوية الوطنية والشعور بالمسؤولية المجتمعية، بالإضافة إلى تنمية وعيهم بأهمية الأسرة وسبل تأسيسها على دعائم متينة، والاستفادة من تجارب الأجيال السابقة في مواجهة مختلف التحديات الأسرية والحياتية.

وتشتمل المرحلة التجريبية للبرنامج على ثلاثة محاور رئيسية، وهي: تنمية الشخصية وتعزيز الصلابة النفسية، وصقل مهارات التفكير التحليلي واتخاذ القرارات المالية الرشيدة، والتوعية حول معايير اختيار شريك الحياة والاستعداد الجيد للحياة الزوجية. ويتم تنفيذ هذه المرحلة بالتعاون مع مجموعة من الشركاء الاستراتيجيين والداعمين، من بينهم مبادرة «مديم»، والأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة، وبنك المارية المحلي، والمبادرة الإماراتية للاستدامة والرفاهية المالية «زود»، وصندوق أبوظبي للتقاعد، ودائرة التمكين الحكومي في أبوظبي. ومن المقرر أن تنطلق فعاليات البرنامج في شهر سبتمبر من عام 2026، على أن تستمر لمدة شهرين متتاليين.

وقد وضعت الدائرة شروطاً محددة للراغبين في الالتحاق بالبرنامج، حيث يتطلب أن يكون المتقدم مواطناً إماراتياً ومقيماً في إمارة أبوظبي، وأن تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً. كما يجب عليهم إبداء الاستعداد الكامل للمشاركة الفاعلة في جميع الجلسات والالتزام بالحضور وفق الجدول الزمني المحدد طوال فترة البرنامج، بالإضافة إلى المشاركة في أدوات التقييم المخصصة لقياس أثر البرنامج قبل وبعد تنفيذه.

وفي تعليقها على هذا الإطلاق، قالت سعادة الدكتورة ليلى الهَيّاس، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الأسرية والطفل في دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي: «يأتي إطلاق برنامج قدوتي تجسيداً لتطلعات القيادة الرشيدة في الاستثمار في الإنسان، وتعزيز دور الشباب في مسيرة التنمية، وبناء مجتمع متماسك يستند إلى قيمه الوطنية ويستفيد من خبرات أبنائه في مختلف المراحل العمرية، بما يسهم في خلق جيل أكثر وعياً وثقة وقدرة على اتخاذ قرارات مسؤولة في حياتهم الشخصية والاجتماعية والمهنية.»

وأضافت سعادتها، أن دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي تحرص على تطوير مبادرات نوعية تنطلق من احتياجات المجتمع، وتسهم في تعزيز جودة حياة أفراده وأسره، من خلال توفير مساحات فاعلة للحوار والتعلم وتبادل الخبرات. ومن هذا المنطلق، يأتي «قدوتي» بهدف دعم الشباب في مختلف مراحل حياتهم، ورفع وعيهم بأهمية الأسرة، وتكوينها على أسس مستقرة، وترسيخ مفاهيم المسؤولية والتكامل بين الفرد والأسرة والمجتمع.

وأوضحت سعادة الدكتورة الهياس، أن أصحاب الخبرات من الموظفين والمتقاعدين يمثّلون رصيداً وطنياً ومجتمعياً مهماً، لما يمتلكونه من معارف وتجارب متراكمة يمكن أن تسهم في توجيه الشباب، وتوسيع مداركهم، ومساعدتهم على التعامل مع المواقف والتحديات المختلفة. مؤكدة أن البرنامج يسهم في بناء جسور تواصل أكثر استدامة بين الأجيال، وتعزيز التلاحم المجتمعي، وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية والمسؤولية المجتمعية، بما يدعم مشاركة الشباب في بناء مستقبلهم، ويعزز قدرتهم على الإسهام بفاعلية في تنمية مجتمع أبوظبي.

أخبار متعلقة