الأربعاء 5 أغسطس 2026 — القاهرة

الذكاء الاصطناعي يكشف عن مؤشرات حيوية جديدة في دراسات النوم للتنبؤ بمخاطر صحية أوسع

الذكاء الاصطناعي يكشف عن مؤشرات حيوية جديدة في دراسات النوم للتنبؤ بمخاطر صحية أوسع

توصل فريق من الباحثين إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات دراسات النوم الروتينية يمكن أن يكشف عن مجموعة واسعة من المؤشرات الحيوية التي تساعد في التنبؤ بمخاطر صحية أكبر بكثير مما يحدده الأطباء عادة.

وتُجرى دراسات النوم في المختبرات بشكل معتاد بهدف تشخيص انقطاع التنفس الانسدادي النومي، وهو اضطراب شائع يحدث عندما تسترخي عضلات الحلق وتسد مجرى الهواء بشكل متكرر أثناء النوم.

وتشمل هذه الدراسات جمع بيانات حول التنفس ونشاط الدماغ والعضلات وعوامل أخرى، إلا أن الأطباء يركزون في الغالب على مؤشر انقطاع التنفس ونقص التنفس، والذي يعكس متوسط عدد مرات توقف التنفس أو التنفس الضحل في الساعة.

وفي إطار الدراسة الجديدة، كلف الباحثون الذكاء الاصطناعي بمهمة اكتشاف أنماط وظائف الأعضاء الخفية في أكثر من عشرة آلاف دراسة نوم لليلة كاملة، ثم ربط هذه الأنماط بالنتائج السريرية طويلة الأمد الموثقة في السجلات الطبية للمرضى.

وأوضح البحث الذي نشرته دورية (نيتشر) العلمية أن الذكاء الاصطناعي تمكن، بالاستفادة من الكم الهائل من البيانات التي غالباً ما يتم تجاهلها في مثل هذه الدراسات، من تحديد خمسة أنواع فرعية مميزة من المرضى، يتمتع كل منها بمخاطر صحية طويلة الأمد تختلف بشكل كبير عن الآخر.

فعلى سبيل المثال، كان المرضى الذين وضعتهم أنماط بيانات نومهم ضمن المجموعة الأكثر عرضة للإصابة بمشكلات صحية خطيرة معرضين للوفاة بمعدل الضعف خلال السنوات الخمس التالية مقارنة بأولئك في المجموعة الأقل عرضة للخطر، وهو تمييز لم يستطع مؤشر انقطاع التنفس ونقص التنفس التقاطه.

وفي المجموعة الأعلى خطراً، بلغت احتمالات الإصابة بقصور القلب 65 بالمئة أعلى، والنوبة القلبية 84 بالمئة أعلى، والضعف الإدراكي 93 بالمئة أعلى، في حين تجاوزت احتمالات الإصابة بالرجفان الأذيني والصرع 200 بالمئة أكثر مقارنة بالمجموعة الأقل عرضة للخطر.

وأشار الباحثون إلى أن الذكاء الاصطناعي أظهر دقة جيدة في التنبؤ بالنتائج لكل من الرجال والنساء، بينما كان أداء مؤشر انقطاع التنفس ونقص التنفس أفضل لدى الرجال في جميع الدراسات السابقة.

وأكد الباحثون أن نموذجهم حافظ على دقته عند اختباره على مجموعة منفصلة تضم أكثر من ستة آلاف مريض على المستوى الوطني.

وقالت رينا ميهرا، الأستاذة بجامعة واشنطن وقائدة الدراسة، في بيان: "على مدى عقود، لخّصنا دراسة النوم الليلي في عدد قليل من المقاييس الموجزة".

وأضافت: "يمنحنا الذكاء الاصطناعي الفرصة لتجاوز تلك الملخصات والاستفادة من الثراء الكامل لعلم وظائف الأعضاء خلال النوم".

أخبار متعلقة