الخميس 6 أغسطس 2026 — القاهرة

«مغامرة الألعاب اللوحية» في اللوفر أبوظبي... رحلة عبر الزمن لاستكشاف لغة الإنسانية المشتركة

«مغامرة الألعاب اللوحية» في اللوفر أبوظبي... رحلة عبر الزمن لاستكشاف لغة الإنسانية المشتركة

يقدّم متحف اللوفر أبوظبي معرضاً جديداً بعنوان «مغامرة الألعاب اللوحية»، يسلط الضوء على الألعاب بوصفها أداة محورية في التعلم وتحفيز الخيال وبناء جسور التواصل بين الثقافات المختلفة عبر العصور. ويوجّه المتحف من خلال هذا المعرض دعوة مفتوحة للأطفال وعائلاتهم لاكتشاف الأهمية العميقة للعب باعتباره عنصراً جوهرياً في الخبرة الإنسانية.

أوضح أمين خرشاش، المشرف على تنسيق المعرض ومدير التفسير والمحتوى الإبداعي، أن متحف الأطفال يشكل جناحاً متخصصاً داخل اللوفر أبوظبي، صُمم خصيصاً لتقديم معارض مبتكرة موجهة للعائلات والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و12 عاماً.

وأشار خرشاش إلى أن هذه المعارض تضم أعمالاً فنية أصلية تُعرض ضمن تصميم سينوغرافي غامر وتجربة تفاعلية متكاملة تجمع بين التعليم والترفيه، بهدف توفير بيئة محفزة تلهم الأطفال وتدعم نموهم المعرفي.

وفي ما يخص القيمة التاريخية للألعاب القديمة، بيّن خرشاش أن معارض متحف الأطفال، ولا سيما «مغامرة الألعاب اللوحية»، تستند إلى المبادئ الأساسية لمتحف اللوفر أبوظبي التي تقوم على تقديم رؤية عالمية للتاريخ تُظهر كيفية تبادل الحضارات للأفكار والفنون.

«يرتكز المعرض على مفهوم جوهري يتجلى في كون اللعب لغة تفاعلية وتجربة إنسانية مشتركة تقاطعت عبرها الحضارات على مر العصور. ومن خلال هذه التجربة، سيكتشف الزوار الصغار أعمالاً لوحية أيقونية، ويتعرفون على مسار انتقال هذه الألعاب بين الثقافات وتحولاتها عبر الزمن، حيث تتاح لهم فرصة استكشاف أقدم النماذج التاريخية، ومن أبرزها لعبة "مِحِن" (أو لعبة الثعبان) التي تعد من أقدم الألعاب اللوحية في الحضارة المصرية القديمة».

وفي حديثه عن الرؤية الوطنية لدولة الإمارات في الموازنة بين تشجيع القراءة وتطوير ألعاب الأطفال المعرفية، أكد خرشاش أن الدولة تدرك الأبعاد الاستراتيجية لهذه المعارض المتخصصة في متحف الأطفال، حيث تهدف إلى خلق بيئة تعليمية ترفيهية متكاملة.

من جانبها، أعربت عفراء الطنيجي، أخصائية اتصال أول في متحف اللوفر أبوظبي، عن اعتزاز المتحف بتقديم معرض «مغامرة الألعاب اللوحية»، مشيرة إلى أنه صُمم خصيصاً ليخاطب الأطفال والعائلات والزوار من مختلف الفئات العمرية.

وأوضحت الطنيجي أن الألعاب اللوحية شكلت عبر التاريخ جسراً حيوياً يربط بين الشعوب والحضارات والثقافات المتنوعة، قائلةً: «تتجلى رسالتنا العالمية في تبني موضوعات ثقافية تسهم في تعزيز التقارب الإنساني في المنطقة».

وحول الأهمية الاستراتيجية لمتحف الأطفال، أكدت الطنيجي أن احتضان متحف اللوفر أبوظبي لهذا الرواق المتخصص يمثل ركيزة أساسية تدعم رسالته الحضارية القائمة على مد جسور التواصل بين الشعوب والثقافات حول العالم.

ولفتت الطنيجي إلى أن هذا التوجه يهدف بالدرجة الأولى إلى تمكين الجيل الجديد، وبناء وعيه الفكري والمعرفي، وترسيخ قيم التسامح والانفتاح على المشهد الثقافي العالمي بمختلف أبعاده التاريخية.

أخبار متعلقة