أعلنت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث في جواتيمالا، مساء الثلاثاء، أن بركان "فويجو" (بركان النار) شديد النشاط، والواقع على بُعد نحو 40 كيلومترًا جنوب غرب العاصمة، قذف عمودًا من الرماد والغازات وشظايا الحمم البركانية بلغ ارتفاعه ما بين 4 و5 كيلومترات في السماء.
وقد أصدرت الوكالة، التي تُعرف اختصارًا باسم "كونريد"، تحذيرًا باللون الأحمر، وهو أعلى مستويات التنبيه، لثلاث مناطق متأثرة بالنشاط البركاني.
وفي إطار الاستجابة للطوارئ، باشرت السلطات عمليات إجلاء للسكان في أولى القرى القريبة من البركان في هذا البلد الواقع بأمريكا الوسطى، حيث توجه الكثيرون إلى مراكز إيواء مؤقتة. وأفادت هيئة تنسيق الحد من الكوارث بأن أكثر من 1400 شخص تم نقلهم إلى مناطق آمنة، مع اتخاذ قرار بتعليق الدراسة في المدارس.
وصرّحت المتحدثة باسم الهيئة، فاليريا أوريزار، لإذاعة ليبرتوبوليس، بأن نحو 29 ألف شخص في عدة مناطق قد تأثروا جراء الثوران، ومن بين هذه التأثيرات تساقط الرماد البركاني.
وتتحرك سحب الرماد حاليًا لمسافة تصل إلى حوالي 120 كيلومترًا باتجاه الغرب والشمال الغربي، مما أدى إلى تعطل حركة الطيران في منطقتي تشيمالتينانجو وسوتشيتيبيكيز، حيث كان الإنذار الأحمر الأعلى ساريًا فيهما، بالإضافة إلى منطقة إسكينتلا.
ودعت "كونريد" المواطنين إلى ضرورة الابتعاد عن البركان والوديان الواقعة على جانبه الجنوبي الشرقي.
وفي أحدث تحديث له عبر منصة إكس، أكد معهد علم الزلازل والبراكين أن البركان يمر حاليًا في "مرحلته الأكثر شدة"، مشددًا على أهمية اتخاذ التدابير الاحترازية في المناطق الواقعة ضمن نطاق 10 كيلومترات.
على صعيد متصل، ذكرت وسائل إعلام أن بعض السياح تسلقوا بركان أكاتينانجو المجاور، متحدين الحظر المفروض على الصعود، بهدف مراقبة البركان النشط من ذلك الموقع ونشر مقاطع فيديو له على منصات التواصل الاجتماعي. غير أن الشرطة الوطنية المدنية أعلنت عبر منصة إكس أنها أغلقت الوصول إلى البركان في وقت لاحق.
يُذكر أن هذا البركان، الذي يبلغ ارتفاعه أقل بقليل من 3800 متر، يقع على ما يعرف بحزام النار في المحيط الهادئ، وهي المنطقة الأكثر نشاطًا زلزاليًا على وجه الأرض، وتمتد عبر دول من آسيا إلى أمريكا اللاتينية.
ويُعد "فويجو" واحدًا من أكثر البراكين نشاطًا في أمريكا الوسطى، حيث شهد العام الماضي ثورانين كبيرين، بينما أودى ثوران عنيف في عام 2018 بحياة حوالي 200 شخص.