حذّرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث يتعرض المدنيون لمخاطر متزايدة جراء استمرار العمليات العسكرية وإطلاق النار، خاصة في المناطق التي يحاول فيها الأطفال مواصلة تعليمهم.
وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" على ضرورة توفير الحماية للمدارس ومرافق التعلم، استناداً إلى أحكام القانون الدولي الإنساني التي تجعلها أماكن آمنة.
وفي تصريح له، أفاد فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، بأن طالباً في الصف السادس أصيب اليوم برصاصة خلال تواجده داخل فصل دراسي مقام في خيمة بمدينة غزة، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
كما أشار حق إلى أن القوات الإسرائيلية هدمت أمس منازل في منطقة بيت لاهيا، وقامت أيضاً بإزالة المدرسة الأخيرة المتبقية ضمن مجمع كان يضم أربع مدارس في المدينة، في خطوة من شأنها تفاقم أزمة التعليم في المنطقة.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية كانت قد تقدمت الأسبوع الماضي نحو المنطقة الواقعة بين "الخط الأصفر" المتفق عليه وخط التنسيق الإسرائيلي المعروف بـ"الخط البرتقالي"، وهو الخط الذي يحدد المناطق التي تخضع لقيود على حركة العاملين في المجال الإنساني.
وأوضح المتحدث أن شركاء الأمم المتحدة رصدوا قيام القوات الإسرائيلية بتدمير خيام تأوي نحو 12 عائلة كانت تحتمي في ساحة المدرسة، ووضعت كتل إسمنتية جديدة قرب تلك الخيام، وهو ما اعتبرته المنظمة الدولية مؤشراً على توسيع نطاق المناطق التي يشملها تقييد الوصول.
وفيما يتعلق بالاستجابة الإنسانية، ذكر حق أن الشركاء العاملين على الأرض سارعوا إلى تقديم المساعدات للعائلات النازحة، مجددين التأكيد على أن القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية ويفرض حمايتهم.
وشدد مكتب "أوتشا" على أن المؤسسات التعليمية يجب أن تبقى بيئة آمنة ومحمية للطلاب والمعلمين على حد سواء.
أما في الضفة الغربية، فقد أفاد مكتب "أوتشا" بأن السلطات الإسرائيلية هدمت اليوم أجزاء من مدرسة في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، حيث يواجه أكثر من ألف فلسطيني ضغوطاً تدفعهم لمغادرة المنطقة.
وأشار المكتب إلى أن أكثر من 80 مدرسة فلسطينية في مختلف أنحاء الضفة الغربية تواجه حالياً أوامر هدم أو إجراءات مماثلة.
وفي سياق متصل، أوضح المكتب أن شركاء الأمم المتحدة في قطاع التعليم تمكنوا منذ بداية العام من الوصول إلى أكثر من 60 ألف طالب في الضفة الغربية من خلال برامج تعليمية علاجية وتكميلية، كما قاموا بترميم 30 مدرسة.
وتضمنت الجهود أيضاً تقديم مساعدات للنقل وإجراءات وقائية لأكثر من 2600 طالب وعامل في قطاع التعليم بالمناطق عالية الخطورة، بالإضافة إلى مساعدات نقدية مخصصة للتعليم، ودعم نفسي واجتماعي، ومساعدة قانونية.