أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أن قواته لن تغادر المواقع التي تتواجد فيها حالياً داخل قطاع غزة، إلا بعد أن يتم تجريد حركة "حماس" من أسلحتها بشكل كامل.
وجاء هذا التصريح في تسجيل مرئي نشره نتنياهو على صفحته الرسمية في منصة "فيسبوك"، وذلك في وقت تشهد فيه الأوساط المعنية خلافات حول الكيفية التي سيتم بها تنفيذ عملية نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي، ضمن المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي كلمته، شدد نتنياهو على تمسكه بما وصفها بالمصالح الأمنية لإسرائيل، قائلاً: "أنا متمسك بمصالحنا الأمنية، لن ننسحب من خطوطنا الحالية حتى يتم نزع سلاح حماس بالكامل".
وأضاف في حديثه: "نوجه جنود الجيش الإسرائيلي إلى القيام بكل ما يلزم للدفاع عن أنفسهم وعن أراضينا ومواطنينا".
يُشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يحتل نحو 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وذلك بعد حرب إبادة أوقعت أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني ونحو 174 ألف جريح، وفقاً لمعطيات فلسطينية رسمية.
كما تواصل إسرائيل ارتكاب خروقات بحق اتفاق وقف إطلاق النار الذي يسري منذ 10 أكتوبر 2025، حيث أسفرت هذه الخروقات عن استشهاد 1252 فلسطينياً وإصابة 4120 آخرين.
وزعم نتنياهو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه يعتقدون أنهم قادرون على نزع سلاح "حماس" وتجريد قطاع غزة من الأسلحة.
وأوضح في هذا السياق: "أرسلوا إلينا مسودة لم نوافق عليها، وأرسلنا ملاحظاتنا بشأنها".
وتأتي تصريحات نتنياهو في خضم خلاف قائم حول ترتيب تنفيذ عملية نزع السلاح في غزة والانسحاب الإسرائيلي منه؛ حيث تشترط تل أبيب إتمام نزع السلاح أولاً قبل أي انسحاب، في حين تنص خريطة طريق أعلنها "مجلس السلام" في 31 يوليو الماضي وحظيت بموافقة "حماس"، على تنفيذ الخطوتين بشكل تدريجي ومتوازٍ.
وتتضمن هذه الخريطة نقل إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية، ووضع الأسلحة تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، وذلك بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي على مراحل وجهود إعادة الإعمار.
غير أن "مجلس السلام" أفاد، الاثنين، بعد اجتماع عقده ممثله الأعلى نيكولاي ملادينوف مع نتنياهو، بأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل لن يتحقق قبل تفكيك الأسلحة الثقيلة والخفيفة والأنفاق.
في المقابل، جددت "حماس" تمسكها بما تم الاتفاق عليه بشأن المرحلة الثانية، وأعلنت أنها بانتظار رد رسمي من ملادينوف والوسطاء، مع تأكيدها على ضرورة تنفيذ التزامات المرحلة الأولى، وفي مقدمتها وقف الهجمات والانسحاب وإدخال المساعدات وفتح المعابر، قبل الانتقال إلى باقي الملفات.