أعلنت سلطات خمس دول تقع في حوض الأمازون، اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ واحدة من أكبر العمليات المنسقة لمواجهة الجرائم البيئية في تاريخ أكبر غابة مطيرة على وجه الأرض، أسفرت عن توقيف مئات المشتبه بهم ومصادرة كميات ضخمة من الموارد غير القانونية.
وشملت العملية، التي حملت اسم "الدرع الأخضر 2026"، كلاً من بوليفيا والبرازيل وكولومبيا وإكوادور وبيرو، حيث استمرت في الفترة من 15 إلى 31 يوليو، بمشاركة أكثر من 3600 عنصر أمني.
واستهدفت القوات خلال الحملة شبكات التعدين غير المشروع، وعمليات قطع الأشجار غير القانونية، والاتجار بالحياة البرية، بالإضافة إلى تهريب الوقود، والاستيلاء على الأراضي، وهو النشاط الذي يُقصد به احتلال الأراضي بشكل غير قانوني، وغالباً ما يتبعه إزالة للغابات.
وأوضح المسؤولون أن الحملة أسفرت عن تسجيل 839 حالة اعتقال، وذلك في إطار 1045 عملية ميدانية، كما تم ضبط ما يزيد على 280 ألف متر مكعب من الأخشاب المقطوعة بطرق غير مشروعة، وهي الكمية التي تكفي لملء نحو 110 مسابح أولمبية.
كما شملت المضبوطات 195 طناً مترياً من المعادن والمعدات المستخدمة في التعدين غير القانوني، بما في ذلك الذهب والكربون والحديد والنحاس، وفقاً لما ذكرته الجهات المختصة.
وفي إطار الجهود الرامية لحماية الحياة البرية، تمكنت السلطات من إنقاذ أكثر من 3 آلاف حيوان حي، فيما صادرت ما لا يقل عن 430 حيواناً نافقاً مرتبطاً بشبكات الاتجار بالكائنات البرية، ومن بينها الثعابين والطيور والسحالي والأسماك.
وتُعد الجريمة البيئية حالياً من بين أكثر الأنشطة غير المشروعة تحقيقاً للأرباح في منطقة الأمازون، وذلك بفضل الطلب العالمي المتزايد على الذهب والأخشاب والكائنات البرية.
وبحسب تقديرات المسؤولين، فإن القيمة الإجمالية للبضائع التي تم ضبطها خلال العملية تتجاوز 280 مليون دولار.