الخميس 6 أغسطس 2026 — القاهرة

سف الخوص… تراث يُتوارث بين الأجيال بالتجربة والممارسة

سف الخوص… تراث يُتوارث بين الأجيال بالتجربة والممارسة

أبوظبي (الاتحاد)

في ركن الحرف ضمن فعاليات مخيم «مقيظنا»، المقام في إطار الدورة الأولى من «الوثبة للرطب» بمهرجان الشيخ زايد الصيفي، تتجمّع فتيات حول حرفية ماهرة، يتابعن بانتباه حركة يديها وهي تشبك شرائط الخوص الملوّنة، قبل أن يخضن التجربة بأنفسهن. وتُعرض أمامهن نماذج مكتملة من السلال والأوعية والمشغولات، لتُظهر بوضوح كيف يتحوّل سعف النخيل إلى أدوات تجمع بين الوظيفة العملية والجمال البصري.

تبدأ الحرفة بانتقاء الخوص وفصله عن السعفة، ثم تنظيفه وتقطيعه إلى شرائط متقاربة الأحجام. ويتميّز خوص قلب النخلة بلونه الفاتح ومرونته العالية، في حين يحتاج الخوص الأكثر خشونة إلى معالجة بالماء لتليينه. كما يمكن صبغ الشرائط بألوان متعددة، ثم تُرطَّب قبل الاستخدام لتصبح سهلة الثني والطيّ.

في مرحلة «السف»، تتداخل الشرائط بنسق منتظم لتُشكّل شريطاً طويلاً يُعرف باسم «السفة»، مع الحرص على ثبات قوة الشد واستقامة الأطراف وتناسق الألوان. وبعد اكتمال السفائف، تُجمع وتُثبَّت بالخياطة لإنتاج مشغولات متنوعة، من بينها السرود والحصير والمخرافة والجفير والمكبة والمهفة.

يتيح مخيم «مقيظنا»، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث ضمن فعاليات «الوثبة للرطب»، فرصة ثمينة للمشاركات لتعلم هذه الحرفة بالممارسة الفعلية، من خلال الشرح المباشر والتجربة العملية والتعرّف إلى وظيفة كل قطعة. ويسهم هذا النشاط في نقل مهارات سف الخوص من جيل إلى جيل، وإبراز خبرة المجتمع الإماراتي في توظيف النخلة وموارد البيئة المحلية، إلى جانب ترسيخ قيم الصبر والدقة والإتقان.

يستقبل «الوثبة للرطب» زواره يومياً من الساعة 4 عصراً حتى 10 مساءً، بينما تبدأ أنشطة مخيم «مقيظنا» من الساعة 10 صباحاً.

أخبار متعلقة