أكد سعيد فؤاد، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أن بورصة الأوراق المالية تُعد من أبرز المؤشرات الدالة على نمو الاستثمار في مصر، مشيرًا إلى أنه كان لزامًا على مصلحة الضرائب ووزارة المالية، بعد تركيزهما في الحزمة الأولى من التيسيرات على صغار الممولين، توجيه الاهتمام نحو كبار الممولين والمستثمرين لتحفيز الاقتصاد وإنعاش حركة التداول في البورصة، وهو ما تحقق بالفعل.
وأوضح فؤاد، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "بالورقة والقلم" الذي يقدمه الإعلامي نشأت الديهي على قناة TEN مساء أمس الثلاثاء، أن الحزمة الثانية من التيسيرات تستهدف تشجيع المستثمرين على ضخ أموالهم في البورصة وتداول أسهمهم من خلالها بدلاً من خارجها، لما لذلك من أثر إيجابي في تنشيط سوق المال والاقتصاد الرسمي للدولة.
وأشار إلى أن مشروع القانون رقم 151 لسنة 2026، الذي يتضمن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، قد أُحيل إلى مجلس النواب لمناقشته، ثم صادق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونُشر في الجريدة الرسمية. وينص المشروع على منح حافز مادي للمستثمرين الراغبين في الدخول إلى البورصة، وفق شروط معينة، يتمثل في خصم نسبته 15% من قيمة الضريبة المستحقة عليهم، وذلك بهدف تحفيز النشاط في سوق المال.
كما لفت مستشار رئيس مصلحة الضرائب إلى أهمية القضاء على الازدواج الضريبي، موضحًا أن توزيعات الأرباح كانت تخضع للضريبة أكثر من مرة واحدة؛ فعندما تقوم الشركة التابعة بتوزيع أرباحها، يذهب جزء منها إلى الشركة القابضة (الأم)، وعندما تعيد الأخيرة توزيع الأرباح على مساهميها، تخضع تلك الأرباح للضريبة مرة أخرى.
وأضاف أنه تقرر إلغاء الضريبة على الأرباح الرأسمالية التي تحصل عليها الشركات القابضة من استثماراتها في الشركات التابعة، وذلك في خطوة تهدف إلى منع الازدواج الضريبي وتخفيف الأعباء المالية على الشركات.