أفاد خبراء وبيانات حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس بأن بقعة نفطية ناجمة عن تسرب من ناقلة جنحت قبالة السواحل العمانية منذ أسابيع، قد توسعت بشكل ملحوظ لتصل إلى الشريط الساحلي وتمتد بعيدًا في عرض البحر.
وأوضحت منظمة جرينبيس ألمانيا في بيان صدر يوم الاثنين، أن صور الأقمار الصناعية التي التقطت في اليوم السابق تُظهر أن البقعة تغطي الآن مساحة تُقدّر بنحو 150 كيلومترًا مربعًا، مما أثر على نطاق واسع على جزيرة القبلية الواقعة قبالة محافظة ظفار، وهي أكبر محافظات سلطنة عمان.
وقارنت نينا نويل، المسؤولة في منظمة جرينبيس ألمانيا، بين الصور الفضائية الحديثة وتلك التي التقطت قبل أسبوع، واصفةً التغير بأنه "الزيادة هائلة"، ومؤكدة أن الأدلة تشير بوضوح إلى استمرار تسرب كميات كبيرة من النفط الخام.
وأظهرت الصور الملتقطة يوم الأحد الماضي طبقة نفطية رقيقة تمتد نحو الشمال الشرقي من الناقلة "كارولين بيزينجي"، البالغ طولها 274 مترًا، والتي تنتمي لفئة "سويزماكس"، وتخضع لعقوبات بريطانية على خلفية نقلها نفطًا من أصل روسي.
وتقع المنطقة المتأثرة داخل محمية بحر العرب، وهي منطقة بحرية محمية تضم أنواعًا متعددة من الحياة البرية، بما في ذلك طيور النوء المهددة بالانقراض، والحوت الأحدب النادر الذي يعيش في بحر العرب.
من جهته، أشار فيم زفيننبورج، الخبير البيئي في منظمة باكس الهولندية المتخصصة في النزاعات والبيئة، إلى أن هذه الطبقة النفطية الرقيقة قد تتبخر في الغالب، اعتمادًا على نوع النفط الخام والظروف الجوية السائدة.