أعلن برنامج الأطباء الزائرين، الذي تشرف عليه مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، عن نجاحه في استقطاب 41 طبيبًا من مختلف التخصصات الدقيقة خلال النصف الأول من عام 2026.
وأوضح البرنامج، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، أن هؤلاء الأطباء نفذوا 77 زيارة ميدانية إلى المنشآت الصحية، أسفرت عن تقديم 1965 استشارة تخصصية وإجراء 254 عملية جراحية، مع تغطية 32 تخصصًا طبيًا مختلفًا.
وكشف البرنامج عن خططه المستقبلية التي تشمل التوسع في إنشاء مراكز امتياز جديدة في التخصصات الدقيقة، إلى جانب استقطاب المزيد من الخبرات العالمية في المجالات ذات الأولوية، وتعزيز مشاريع الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي.
وتُظهر هذه النتائج استمرار البرنامج في تلبية احتياجات المرضى في التخصصات الدقيقة، وتحسين الوصول إلى الخدمات التخصصية، وتقليل الحاجة إلى الإحالات الخارجية.
وأشار البرنامج إلى أنه يعمل حاليًا على توسيع برامج التدريب وتبادل الخبرات مع المؤسسات العالمية، ودعم السياحة العلاجية عبر تقديم خدمات تخصصية متقدمة وحزم علاجية متكاملة.
وأكد البرنامج نجاحه في تحقيق نتائج نوعية لدعم الخدمات الصحية التخصصية، من خلال استقطاب الخبرات الطبية العالمية وتوفير خدمات علاجية متقدمة للمرضى داخل الدولة، مما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية وتقليل الحاجة لتحويل المرضى للعلاج خارج المنشآت الصحية.
«يجسّد البرنامج التزام المؤسّسة بتوفير أفضل الخبرات الطبية العالمية للمرضى، من خلال إتاحة خدمات تخصّصية يصعب توفيرها بشكل دائم، بما يسهم في تسريع حصول المرضى على الرعاية الصحية المتخصصة، وتقليل قوائم الانتظار، وتحسين النتائج العلاجية».
«كما يشكّل البرنامج منصّة فعّالة لنقل المعرفة والخبرات إلى الكوادر الطبية المحلية، عبر العمل المشترك مع الأطباء الزائرين، الأمر الذي يدعم تطوير الكفاءات الوطنية، ويعزّز استدامة الخدمات التخصصية وفق أفضل الممارسات العالمية».
وأشار البرنامج إلى مواصلته دعم منظومة الرعاية الصحية من خلال التوسع في التخصصات ذات الأولوية، بما ينسجم مع الاحتياجات الصحية للمجتمع والخطط الاستراتيجية الرامية إلى رفع جودة الخدمات الصحية وتعزيز تجربة المرضى.
وبخصوص جهود البرنامج منذ انتقاله إلى مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في عام 2021 وحتى الآن، أفاد بأنه حقق نتائج نوعية أسهمت في تعزيز الخدمات الصحية التخصصية في منشآت المؤسسة.
وأوضح البرنامج أنه تمكن من استقطاب 981 طبيبًا زائرًا، وتنفيذ 1379 زيارة، وتقديم 21465 استشارة تخصصية للمرضى، وإجراء 4151 عملية جراحية في مختلف التخصصات الدقيقة، مع توسيع نطاق الخدمات ليشمل عشرات التخصصات الطبية الدقيقة وفق احتياجات المنشآت الصحية.
أسهم البرنامج في استحداث وتطوير العديد من الخدمات الطبية المتخصصة، من أبرزها تنفيذ أكثر من 460 جراحة روبوتية، وتدريب أول طبيبة إماراتية في الجراحة الروبوتية النسائية.
كما تم تفعيل برنامج جراحات الشفة الأرنبية للأطفال بالشراكة مع مستشفى فيلادلفيا للأطفال، وإجراء 74 عملية منذ إطلاق البرنامج.
وطُوّر برنامج زراعة الأعضاء في مستشفى القاسمي، حيث تم إجراء 22 عملية زراعة أعضاء، كما تم تطوير خدمات القلب التداخلية بإجراء أكثر من 400 قسطرة قلبية و30 عملية قلب مفتوح.
وشمل التطوير أيضًا خدمات جراحة السمنة، وجراحة الأطفال، والغدد الصماء والسكري، وجراحة الثدي، والجهاز الهضمي، والصداع النصفي، والصحة النفسية للأطفال، وغيرها من التخصصات الدقيقة.
ركّز البرنامج على الاستثمار في الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي، من خلال إطلاق خدمة التطبيب عن بُعد مع الخبراء الدوليين للحصول على الرأي الطبي الثاني، وتطوير المنصة الإلكترونية للأطباء الزائرين والبوابة الإلكترونية لاستقبال الطلبات.
وطبّق البرنامج تقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن الجلطات الدماغية في عدد من المستشفيات، حيث استُخدمت في 2511 فحصًا لـ889 حالة، وأسهمت في اكتشاف 126 حالة انسداد شرياني كبير و120 حالة نزف دماغي حاد، بما عزز سرعة التشخيص والتدخل العلاجي.
ويشكل البرنامج منصة وطنية لنقل المعرفة، حيث يركز على استضافة الخبراء العالميين لتدريب الكوادر الطبية، ونفّذ برامج تعليمية عبر منصة «مهاراتي» التي تضم أكثر من 145 دورة تدريبية استفاد منها أكثر من 3000 موظف.
كما يشارك الأطباء الزائرون في المؤتمرات الطبية المحلية والدولية، بما يعزز التطوير المهني المستمر للكوادر الصحية.
يرتبط البرنامج بشبكة واسعة من الشراكات مع مؤسسات صحية عالمية مرموقة، من بينها مستشفى فيلادلفيا للأطفال، ومستشفى جامعة شيكاغو، ومستشفى جريت أورموند، ومجموعة HCA International، ومستشفى هنري فورد، ومستشفى جامعة أوهايو، ومؤسسات أكاديمية وطبية دولية أخرى، بما يدعم نقل الخبرات وتطوير الخدمات التخصصية داخل الدولة.