غزة (الاتحاد)
أصدرت الدول الوسيطة في مفاوضات إنهاء الحرب على غزة بياناً مشتركاً أدانت فيه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في القطاع، واصفةً إياها بأنها خرق صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وأكدت مصر وقطر وتركيا أن هذه الممارسات تقوّض الجهود الرامية إلى الشروع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة غزة.
وشدد البيان المشترك على ضرورة التزام إسرائيل بكل التزاماتها المنبثقة عن القانون الدولي، والوفاء الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار. واعتبرت الدول الثلاث أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل إخلالاً صريحاً بالاتفاق، خاصة في أعقاب إعلان حماس والفصائل الفلسطينية موافقتها على خارطة الطريق، بما في ذلك مسألة حصر السلاح. وأشارت إلى أن ذلك يهدد مسار التهدئة ويزيد من معاناة المدنيين في القطاع.
من جانبه، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، للصحافيين بأن المجتمع الدولي بات يرى بوضوح الجهة التي تعطل تنفيذ الاتفاق، مضيفاً أن المسؤولية الكاملة في هذا الشأن تقع على الجانب الإسرائيلي. وأوضح الأنصاري أن تكثيف الضربات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة يمثل محاولة مكشوفة لتعطيل الحلول السلمية المتعلقة بالصراع.
في سياق متصل، أعلن مجلس السلام أن إسرائيل لن تشرع في الانسحاب إلى ما وراء الخط الأصفر في قطاع غزة إلا بعد نزع سلاح حماس «بشكل كامل».
بدورها، أصدرت حركة حماس بياناً أكدت فيه أن «الحركة والفصائل الفلسطينية متمسكون بما تم الاتفاق عليه بشأن تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار»، مشيرةً إلى انتظارها رداً واضحاً ورسمياً من السيد نيكولاي ميلادينوف والإخوة الوسطاء حول ما تم الاتفاق عليه.
وفي تطور موازٍ، عقد أعضاء مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعات أمس الأول مع مسؤولين أميركيين وأعضاء في الكونجرس بواشنطن. والتقى أعضاء المجلس بقيادات ولجان في الكونجرس لشرح الجهود الجارية لتنفيذ خطة الرئيس ترامب الشاملة للسلام، والعمل مع الكونجرس لتعزيز السلام والأمن والحوكمة وإعادة الإعمار في غزة.
وفي الشأن الإنساني، أعلنت الأمم المتحدة أمس الأول عن مقتل أكثر من 150 فلسطينياً جراء الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة خلال شهر يوليو الماضي، في أعلى حصيلة شهرية تُسجل منذ بداية العام.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن إسرائيل واصلت الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار في غزة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أسفر عن سقوط قتلى مدنيين بينهم أطفال.
وأفاد فرحان حق خلال مؤتمر صحفي في مقر المنظمة بنيويورك، نقلاً عن بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، بتسجيل أكثر من 150 حالة وفاة خلال الشهر الماضي، موضحاً أن معظم الهجمات تركزت في المناطق الغربية من القطاع، حيث تقيم غالبية السكان البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة.