قررت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار أحمد عزت مزيد، اليوم الثلاثاء، تأجيل أولى جلسات محاكمة الجزار "م.س.ش" إلى دور الانعقاد في أكتوبر المقبل، وذلك لمناقشة الطبيب الشرعي في القضية.
والمتهم منسوب إليه قتل "ضحى.ع.ا"، التي اشتهرت إعلاميًا بلقب "فتاة الدار"، إلى جانب التعدي عليها وسرقتها. وتُعرف القضية رقميًا بـ9451 لسنة 2026 جنايات باب شرقي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي مديرية أمن الإسكندرية بلاغًا بالعثور على جثة فتاة داخل حقيبة سفر، لتبدأ التحقيقات التي كشفت أن المتهم صادف المجني عليها في الطريق العام، وهي تعاني من التشرد وتحمل أمتعتها في أكياس بلاستيكية بحثًا عن مكان للمبيت.
وأفادت التحقيقات، التي دعمتها تحريات المباحث وأقوال شهود، بأن المتهم لاحظ من حديثه معها ضعف قواها العقلية، فاستغلال ذلك باستدراجها إلى مسكنه، مدعيًا أنها لن تجد مكانًا تؤويها فيه نظرًا لتأخر الساعة.
وبعد أن استقرت المجني عليها في منزل المتهم، اعتدى عليها جنسيًا مستغلًا حالتها النفسية، ثم انتهز فرصة نومها لسرقة مبلغ مالي قدره 8400 جنيه. وعندما استيقظت واكتشفت السرقة، حاولت استعادة أموالها وأخذت تصرخ، فبادرها المتهم بالضرب وإسقاطها أرضًا.
ولم يكتفِ المتهم بذلك، بل قام بخنقها بحبل موجود داخل المنزل حتى أودى بحياتها، ولم يتوقف إلا بعد أن تأكد من وفاتها تمامًا.
وفي محاولة لإخفاء جريمته، اشترى حقيبة سفر كبيرة الحجم وحبلًا، ووضع الجثة داخل الحقيبة وأغلقها بإحكام، ثم استقل سيارة أجرة وطلب من السائق التوجه إلى منطقة خالية من المارة حيث تركها، معتقدًا خلوها من كاميرات المراقبة.
ولم تقف جرائمه عند هذا الحد، إذ عاد إلى مسكنه ليستولي على هاتف المجني عليها المحمول ويبيعه في أحد المحال التجارية بمبلغ 4500 جنيه.
بعد ارتكاب الجريمة، فر المتهم إلى محافظة القاهرة، لكن رجال المباحث الجنائية تمكنوا من تحديد مكانه وضبطه، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة.
وعرض المتهم على النيابة العامة التي أمرت بحبسه على ذمة التحقيقات، إلى أن أحيلت القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية، التي أصدرت قرارها بالتأجيل، بعضوية المستشارين خالد محمد صقر وزكريا رمضان عامر، وبحضور سكرتارية إيهاب بديع.