الأحد 16 أغسطس 2026 — القاهرة

خبير مناخي: التعامل مع موجات الحر الشديد يجب أن يكون بمنتهى الجدية

خبير مناخي: التعامل مع موجات الحر الشديد يجب أن يكون بمنتهى الجدية

نشر في: الأحد 2 أغسطس 2026 - 12:46 ص | آخر تحديث: الأحد 2 أغسطس 2026 - 12:46 ص

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ التابع لمركز البحوث الزراعية، أن مصر تمر حاليًا بآخر أيام شهر "أبيب"، وهو الشهر الذي يشتهر تاريخيًا بدرجات حرارته المرتفعة للغاية.

وأوضح فهيم، في حديثه خلال برنامج "المصري أفندي" الذي يقدمه الإعلامي محمد علي خير، أن الأجواء الحارة أو شديدة الحرارة هي السمة الطبيعية لفصل الصيف في مصر، مشيرًا إلى أن التغيرات المناخية ساهمت في زيادة حدتها بشكل جزئي.

وشدد على ضرورة "التعامل مع هذه المعدلات كأمر خطير"، محذرًا من التعرض لأشعة الشمس إلا للضرورة القصوى، وذلك تفاديًا للإصابة بالإجهاد الحراري والصداع والأضرار الناتجة عن الأشعة المباشرة، دون انتظار الوصول إلى مرحلة ضربات الشمس لإدراك خطورة الوضع.

ودعا المواطنين إلى تبني ما أسماه "ثقافة المناخ"، موضحًا أن هذه الثقافة تقوم على أسس منها اختيار الملابس الفضفاضة ذات الألوان الفاتحة والأكمام الطويلة، مع ضرورة تغطية الرأس، والحرص على شرب السوائل بشكل منتظم طوال اليوم حتى في حالة عدم الشعور بالعطش.

ونبّه إلى أهمية تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة التي تمتد من الحادية عشرة صباحًا حتى الرابعة أو الخامسة عصرًا، وفي حال اضطرار الشخص للعمل تحت الشمس بحكم مهنته، فقد أوصى بأخذ فترات راحة متقطعة في الظل وتناول المياه لكسر حدة الحرارة، بدلًا من التعرض المستمر والطويل.

وأشار إلى أن درجة حرارة 40 درجة مئوية المسجلة في يوليو الحالي تختلف اختلافًا جوهريًا عن نفس الدرجة في شهري مايو أو يونيو، نظرًا لأنها تحمل طاقة حرارية أعلى بشكل ملموس.

ولفت إلى أن الكائنات الحية تمتلك قدرة فطرية على التكيف مع بيئتها على المستويين الجيني والجسدي، منبهًا إلى أن الأشخاص الذين يقضون حياتهم في أماكن مكيفة الهواء يفقدون هذه القدرة ويصبحون أكثر تأثرًا بالحرارة، مؤكدًا أن غير سكان الصعيد يجدون صعوبة كبيرة في العيش بتلك المناطق.

أخبار متعلقة