اعتمد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، قرار تشكيل «اللجنة الإشرافية لمبادرات الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة»، على أن تتولى معالي حصة بنت عيسى بوحميد، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع في دبي، رئاسة هذه اللجنة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار دعم مستهدفات «أجندة دبي الاجتماعية 33»، وتجسيداً لنهج الإمارة في إرساء منظومة اجتماعية شاملة ومستدامة، تحتل فيها الأسرة موقع الصدارة ضمن مسيرة التنمية، مع العمل على تحسين جودة حياتها وتعزيز استقرارها وتمكينها من الإسهام بفاعلية في مسيرة دبي المستقبلية.
وأشار سموّ ولي عهد دبي إلى أن الأسرة في الإمارات تمثل الدعامة الجوهرية لاستقرار المجتمع وازدهاره، مؤكداً أن العمل على تعزيز عوامل استقرارها وتمكينها يُعد استثماراً مباشراً في مستقبل دبي واستدامة تطورها.
وأوضح سموّه أن دبي تواصل تطوير بنية اجتماعية متكاملة تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها، وتسعى إلى توفير كافة المقومات التي تمكن الأسر من الازدهار والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة.
ولفت سموّه إلى أن تشكيل هذه اللجنة الإشرافية يعكس أسلوب دبي في توحيد الجهود الحكومية وتكاملها حول أولويات تنموية مشتركة، مما يعزز كفاءة المنظومة الاجتماعية وقدرتها على مواكبة المتغيرات وتلبية الاحتياجات الراهنة والمستقبلية، مشدداً على أن الهدف يتمثل في ترسيخ مكانة دبي كنموذج عالمي في جودة الحياة والتنمية الاجتماعية التي يعد الإنسان محورها والأسرة أساسها.
من ناحيتها، أكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد أن اللجنة تشكل إطاراً مؤسسياً متكاملاً لإدارة الجهود الحكومية وتطوير المبادرات والخدمات المخصصة للأسرة، بما يسهم في رفع كفاءة العمل المشترك وتحسين الاستجابة لاحتياجات الأسر وتطلعاتها.
وأوضحت معاليها أن اللجنة ستتولى الإشراف على تنفيذ مبادرات الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة عبر منهجية عمل تشاركية تقوم على تكامل الأدوار ووضوح المسؤوليات وقياس الأثر، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يدعم تحقيق أهداف أجندة دبي الاجتماعية 33 ويعزز الاستقرار الأسري في الإمارة.
وأضافت أن العمل سيركز على ترجمة الأولويات الاجتماعية إلى مبادرات وخدمات ذات تأثير ملموس ومستدام في حياة الأسر، من خلال توظيف البيانات وتطوير سياسات استباقية وتقوية التكامل بين الجهات الحكومية، بما يلبي تطلعات الأسر ويعزز جاهزيتها للتعامل مع التحولات المستقبلية.
ويؤكد هذا التشكيل التزام حكومة دبي بمواصلة تطوير منظومة اجتماعية متقدمة، تقوم على الشراكة الحكومية الفاعلة والتخطيط الاستباقي وقياس الأثر، وتوفر للأسر بيئة داعمة للاستقرار والازدهار.
ويعكس القرار رؤية دبي القائمة على أن التنمية المستدامة تنطلق من الأسرة، وأن تعزيز تماسكها وجودة حياتها يشكل أساساً لبناء مجتمع أكثر ترابطاً وقدرة على صناعة المستقبل، وترسيخ مكانة الإمارة بين أفضل مدن العالم للعيش والعمل وتأسيس الأسر.
وتضم اللجنة تحت رئاسة معالي حصة بنت عيسى بوحميد، معالي المهندس مروان بن غليطة، المدير العام لبلدية دبي، نائباً للرئيس، وعضوية كل من معالي عائشة عبدالله ميران، المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، ومعالي الدكتور علوي الشيخ علي، المدير العام لهيئة الصحة بدبي، وسعادة عمر بوشهاب، المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، وسعادة عبدالله بن زايد الفلاسي، المدير العام لدائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، وسعادة محمد حسن الشحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان.
وتختص اللجنة بمتابعة تنفيذ المبادرات المندرجة ضمن «مبادرات الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة»، والتأكد من إنجازها وفق الأهداف والخطط المعتمدة، وتنسيق الجهود بين الجهات الحكومية المعنية في إمارة دبي، بما يضمن تكامل المبادرات والخدمات ورفع كفاءتها.
كما تتولى اللجنة رفع المقترحات والتوصيات المتعلقة بالمبادرات والسياسات الداعمة لاستقرار الأسرة الإماراتية وتحسين جودة حياتها إلى اللجنة العليا للتنمية وشؤون المواطنين لاعتمادها، بالإضافة إلى متابعة مؤشرات الأداء المرتبطة بالمبادرات وقياس أثرها وتقديم التقارير الدورية بشأنها.
ويشمل نطاق عمل اللجنة أيضاً اقتراح الخطط والبرامج الداعمة لأولويات الأسرة، وتشكيل فرق عمل متخصصة عند الحاجة، وتعزيز التكامل بين السياسات والمبادرات الحكومية، وربط مخرجاتها بالتوجهات الاستراتيجية لحكومة دبي وأهداف أجندة دبي الاجتماعية 33.