الجمعة 31 يوليه 2026 — القاهرة

ارتفاع الطلب العالمي على الذهب بنسبة 2% خلال النصف الأول من 2026

ارتفاع الطلب العالمي على الذهب بنسبة 2% خلال النصف الأول من 2026

سجل إجمالي الطلب على الذهب في النصف الأول من عام 2026 زيادة نسبتها 2%، ليصل إلى حوالي 2522 طناً، بقيمة إجمالية بلغت 380 مليار دولار.

جاء ذلك في تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي حول اتجاهات الطلب على المعدن النفيس خلال الربع الثاني من العام نفسه.

أشار التقرير إلى أن تراجع أسعار الذهب عن مستوياتها القياسية التي بلغتها في بداية العام، إلى جانب استقرار الطلب الإجمالي عند 1269 طناً في الربع الثاني، ساهما في دعم نمو الطلب خلال النصف الأول.

كشف التقرير عن انخفاض الاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب، إلى جانب السبائك والعملات الذهبية، حيث بلغ 262 طناً في الربع الثاني.

عزا التقرير هذا التراجع إلى انحسار الزخم الاستثماري القوي الذي شهدته الأسواق في بداية العام، مسجلاً تدفقات خارجة من صناديق المؤشرات المتداولة بلغت 45 طناً خلال الفترة نفسها.

رغم ذلك، بقي صافي الطلب على هذه الصناديق في النصف الأول من العام إيجابياً عند 18 طناً.

في المقابل، أظهر الاستثمار في السبائك والعملات الذهبية استقراراً نسبياً، مع انخفاض طفيف بلغ 3% على أساس سنوي خلال الربع الثاني.

أوضح التقرير أن الطلب على السبائك والعملات الذهبية في النصف الأول من العام ظل أعلى بنسبة 21% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بفضل الأداء الاستثنائي للربع الأول.

بلغ الطلب في سوق التداول خارج البورصة 327 طناً خلال الربع الثاني، مدعوماً بالنشاط الاستثماري في الأسواق الآسيوية، ليرتفع إجمالي الطلب في هذه السوق إلى 571 طناً خلال النصف الأول.

أضافت البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية الأخرى صافي 289 طناً إلى احتياطاتها من الذهب خلال الربع الثاني، مسجلة زيادة بنسبة 62% على أساس سنوي، مع استئناف العديد من الأسواق عمليات الشراء بوتيرة أقوى.

على الرغم من الأداء القوي في الربع الثاني، ظل طلب البنوك المركزية في النصف الأول من العام دون المستويات المرتفعة التي سجلها في السنوات الأخيرة، بسبب ضعف النشاط في الربع الأول.

أظهر استطلاع أجراه مجلس الذهب العالمي أن 45% من البنوك المركزية المشاركة تعتزم زيادة حيازاتها من الذهب خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

واصلت الأسعار المرتفعة للذهب الضغط على الطلب في قطاع المجوهرات خلال الربع الثاني، حيث تراجع بنسبة 17% على أساس سنوي، مع توجه المستهلكين إلى تقليص مشترياتهم والبحث عن قطع أخف وزناً.

أسهم هذا التراجع في انخفاض حجم الطلب خلال النصف الأول، لكن قيمة الطلب على المجوهرات حافظت على قوتها، مرتفعة بنسبة 22% على أساس سنوي لتصل إلى 86 مليار دولار عالمياً.

استقر إجمالي المعروض العالمي من الذهب عند 1269 طناً خلال الربع الثاني، مع توازن الزيادة في إنتاج المناجم وتراجع عمليات إعادة التدوير.

ارتفع إنتاج المناجم بنسبة 2% على أساس سنوي ليبلغ 966 طناً، مدفوعاً ببدء الإنتاج في مشاريع جديدة في كندا وتشيلي، في حين تراجعت كميات الذهب المعاد تدويره بنسبة 6%.

قالت لويز ستريت، كبيرة محللي الأسواق في مجلس الذهب العالمي، إن أسعار الذهب تراجعت خلال الربع الثاني بعد الارتفاع القوي في بداية العام، مع استقرار الأسواق عقب تصحيح من مستويات قياسية.

أضافت أن الطلب ظل مدعوماً بعوامل أساسية قوية، مما يعكس مكانة الذهب كأداة لتنويع المحافظ الاستثمارية ومخزن موثوق للقيمة.

أكدت ستريت أن استمرار مشتريات البنوك المركزية ونمو الاستثمارات في سوق الذهب خارج البورصة أسهما في رفع الطلب الإجمالي بنسبة 2% في النصف الأول.

توقعت أن يظل الاستثمار المحرك الرئيسي لنمو الطلب في النصف الثاني من 2026، مع استمرار نشاط التداول خارج البورصة والطلب من المستثمرين الآسيويين في لعب دور متزايد الأهمية.

أشارت إلى أن البنوك المركزية ستواصل لعب دور رئيسي في دعم الطلب، وإن بوتيرة أبطأ مقارنة بالسنوات الأربع الماضية.

اختتمت ستريت بالقول إنه من المرجح أن تستمر الأسعار المرتفعة في الضغط على أحجام مبيعات المجوهرات الذهبية، رغم أن المستهلكين قد يفضلون الاحتفاظ بمقتنياتهم الحالية بدلاً من بيعها، في ظل غياب مؤشرات على زيادة نشاط إعادة التدوير.

أخبار متعلقة