سجل سعر الدولار الأمريكي قفزة ملحوظة أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات اليوم، متجاوزاً مستوى 51 جنيهاً للمرة الأولى مجدداً، بزيادة بلغت 50 قرشاً في بعض البنوك العاملة بالسوق المحلية.
وجاء هذا الارتفاع في أعقاب الحريق الذي اندلع في سفينتين بميناء دمياط، وهو الحادث الذي ألقى بظلاله سلباً على أداء سعر الصرف.
في البنك الأهلي المصري، ارتفع سعر الدولار ليسجل 51.10 جنيه للشراء و51.20 جنيه للبيع، مقارنة بـ 50.65 جنيه للشراء و50.75 جنيه للبيع في ختام تعاملات اليوم السابق.
أما بنك مصر، فقد شهد زيادة أقل في سعر العملة الأمريكية، حيث بلغ 51.08 جنيه للشراء و51.18 جنيه للبيع، بدلاً من 50.65 جنيه للشراء و50.75 جنيه للبيع.
في البنك التجاري الدولي، ارتفعت العملة الخضراء بنسبة 1%، لتصل إلى 51.10 جنيه للشراء و51.20 جنيه للبيع، بعد أن كانت عند 50.60 جنيه للشراء و50.70 جنيه للبيع.
سجل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر للدولار في تعاملات اليوم، عند 51.15 جنيه للشراء و51.25 جنيه للبيع، بارتفاع نسبته 1.07%.
في المقابل، كان أدنى سعر للدولار في تعاملات بنك بركة، حيث بلغ 51.05 جنيه للشراء و51.15 جنيه للبيع، بارتفاع قدره 0.8%.
عزا وليد ناجي، الخبير المصرفي، تراجع قيمة الجنيه خلال تعاملات اليوم، والذي وصل إلى 50 قرشاً في بعض البنوك، إلى وصول التوترات الجيوسياسية إلى ميناء دمياط في مصر.
"إنه من الطبيعي أن تتخارج كميات كبيرة من الأموال الساخنة جراء هذه التوترات، وهو ما يرفع حجم الطلب على العملة الأمريكية، وبالتبعية ارتفاع الأسعار"، هكذا أضاف ناجي لـ«الشروق».
وتوقع ناجي أن يظل سعر الدولار يتحرك في نطاق سعري يتراوح بين مستويات 47 و55 جنيهاً، وذلك وفقاً لتطور التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
يذكر أن وزارة البترول والثروة المعدنية كانت قد أعلنت أمس عن وقوع حريق على سفينة التغييز وسفينة التخزين الموجودتين في ميناء دمياط، وتم التعامل مع الموقف فوراً وفقاً لخطط الطوارئ والاستجابة السريعة المعتمدة، من خلال الجهات المختصة وفرق الإطفاء والتأمين في الموقع.
من جانبه، يرى محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن الارتفاع الحالي في سعر الدولار بعد الحادث أمر مفهوم في منطق الأسواق، ولا يرتبط فقط بحسابات فاتورة الطاقة أو حجم الضرر الفعلي.
وأضاف فؤاد لـ«الشروق»: "إنه في أوقات عدم اليقين، تميل الأسواق تلقائياً إلى سلوك تجنب المخاطر؛ أي تقليل الانكشاف أولاً ثم تقييم المعلومات لاحقاً، أو بمنطق مبسط: «بع الآن وافهم التفاصيل لاحقاً»".
"لذلك قد نرى ضغطاً مؤقتاً على العملة حتى قبل اتضاح طبيعة الحادث وحجم تأثيره"، وتابع فؤاد أنه مع التأكد من أن الضرر محدود وأن منظومة الإمداد لم تتأثر بصورة جوهرية، فمن الطبيعي أن تتراجع هذه الحساسية مع استيعاب السوق للمعلومات الجديدة.