أعرب الدكتور عبد الهادي القصبي، نائب رئيس حزب مستقبل وطن ورئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، عن ثقته الكاملة في مؤسسات الدولة المصرية وفي قدرتها على حماية الأمن القومي، مؤكداً أنها تتعامل بحكمة وحسم مع شتى التحديات.
جاءت تصريحات القصبي في أعقاب بيان مجلس الوزراء الذي أفاد بأن الحريق الذي نشب في سفينتين داخل ميناء دمياط مساء أمس كان ناتجاً عن طائرة مسيرة.
وشدد القصبي، في بيان صادر عنه، على أن الظروف الراهنة تفرض على الجميع الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية، مع ضرورة الحفاظ على وحدة الصف وإعلاء المصلحة العليا للوطن.
وأضاف أن الشعب المصري ظل وسيبقى السند الحقيقي لدولته في مواجهة أي محاولات تستهدف أمنه أو استقراره، لافتاً إلى أن مصر تمتلك من الخبرة والقوة والردع ما يؤهلها لحماية حدودها وصون مقدراتها، وأن مؤسساتها الوطنية تعمل وفق رؤية مسؤولة تضع أمن الوطن والمواطن في المقام الأول.
ودعا القصبي جميع المصريين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، محذراً من الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار مجهولة المصدر التي تهدف إلى إثارة البلبلة وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، ومؤكداً أن الوعي الوطني بات أحد أهم أسلحة حماية الأمن القومي.
وأشار إلى أن دعم القيادة السياسية والقوات المسلحة والشرطة المصرية في هذه المرحلة هو واجب وطني، وأن تماسك الجبهة الداخلية يمثل الركيزة الأساسية التي أحبطت، على مر السنوات الماضية، جميع المخططات التي استهدفت الدولة المصرية.
واختتم بيانه بالتأكيد على أن مصر ستظل قوية بشعبها وجيشها وشرطتها ومؤسساتها الوطنية، داعياً الله أن يحفظ الوطن من كل سوء ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، وأن يرحم شهداء مصر الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن، لتبقى مصر عزيزة وآمنة ومستقرة.
وكان مجلس الوزراء قد أوضح، في بيان له اليوم، أنه بعد السيطرة على الحريق الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط أمس، وبعد إجراء الجهات المعنية تحقيقاتها الأولية، تبين أن الحادث ناتج عن طائرة مسيرة، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
وأشار المجلس إلى أن الجهات المعنية تواصل استكمال التحقيقات للكشف عن ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي.
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد أعلنت عن نشوب حريق على سفينة التغييز وسفينة التخزين الراسيتين في ميناء دمياط، وتم التعامل مع الموقف فوراً وفقاً لخطط الطوارئ والاستجابة السريعة المعتمدة، من خلال الجهات المختصة وفرق الإطفاء والتأمين في الموقع.
وبمجرد تلقي البلاغ، توجه المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية إلى موقع الحادث لمتابعة الموقف ميدانياً، والاطمئنان على سير أعمال السيطرة والتأمين، والتأكد من تنفيذ جميع إجراءات السلامة والتنسيق الكامل بين مختلف الجهات المعنية حتى الانتهاء من التعامل مع الموقف بصورة آمنة.
وأكدت الوزارة أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات أو خسائر بشرية، وأن فرق الطوارئ تواصل، بالتنسيق مع الجهات الفنية المختصة، استكمال الأعمال واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للمعايير المعتمدة.