أعلنت شركة مرسيدس-بنز الألمانية لصناعة السيارات عن ارتفاع أرباحها الصافية خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 13.5%، لتصل إلى نحو 1.09 مليار يورو.
وجاء هذا الارتفاع مقارنة بـ 957 مليون يورو كانت قد حققتها الشركة في الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لما أفادت به الشركة من مقرها الرئيسي في مدينة شتوتجارت اليوم الثلاثاء.
وتعد هذه المرة الأولى التي تشهد فيها الشركة المدرجة ضمن مؤشر "داكس" للشركات الرائدة في البورصة الألمانية زيادة سنوية في صافي الأرباح منذ ثلاثة أعوام، وتحديداً منذ الربع الثاني من عام 2023.
وعلى الجانب الآخر، انخفضت إيرادات الشركة بنسبة 3.3% لتستقر عند ما يزيد قليلاً عن 32 مليار يورو.
أما الأرباح التشغيلية قبل احتساب الفوائد والضرائب، فقد ارتفعت بنسبة 21.5% لتصل إلى حوالي 1.55 مليار يورو.
وأرجعت الشركة هذا التحسن إلى مواصلتها تحسين الكفاءة والإنتاجية، مشيرة إلى أن إجراءات خفض التكاليف ضمن برنامج التقشف أسهمت في دعم النتائج خلال الربع الثاني.
كما لفتت إلى أن الأداء الجيد لقطاعي المركبات التجارية الخفيفة والخدمات المالية ساهم في تعويض ضعف أداء قطاع سيارات الركاب.
وشهدت الشركة تراجعاً ملحوظاً في مبيعاتها داخل السوق الصينية خلال الربع الثاني، وهو ما أدى مجدداً إلى انخفاض إجمالي المبيعات.
وباعت مرسيدس-بنز حوالي 512 ألف وحدة من سيارات الركاب والمركبات التجارية الخفيفة، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 6% مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي.
أما مبيعات سيارات الركاب في الصين وحدها، فتراجعت بنسبة 30%.
وعلى صعيد النصف الأول من العام، انخفض صافي أرباح المجموعة بنسبة 6.3% ليصل إلى نحو 2.52 مليار يورو.
كما تراجعت الإيرادات خلال النصف الأول بنسبة 4.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما انخفضت الأرباح التشغيلية قبل احتساب الفوائد والضرائب بنسبة 3.1%.
وتواجه مرسيدس-بنز صعوبات منذ فترة، إذ تراجعت أرباحها في عام 2025 بنحو النصف، من 10.4 مليار يورو إلى 5.3 مليار يورو، بعد أن كانت قد انخفضت بالفعل في عام 2024 بنسبة 28.4% مقارنة بعام 2023.
ولمواجهة هذه التحديات، أطلقت الشركة قبل أكثر من عام برنامجاً لخفض التكاليف.
وفي نهاية يونيو من العام الحالي، شددت مرسيدس-بنز إجراءات التقشف، وأرجأت كإجراء فوري صرف دفعة خاصة منصوص عليها في اتفاقية الأجور إلى العام المقبل.
وفي الوقت نفسه، أثار مجلس الإدارة نقاشاً حول تكاليف العمالة في ألمانيا، بعدما أعلن ضرورة إنجاز عمل أكبر مقابل الأجر نفسه، وهو ما أدى لاحقاً إلى احتجاجات من جانب العاملين.