هل تعيد الهيئة (التي أرادها الدستور مستقلة) بهذا الإجراء الخطير زمن الرقابة على الصحف، وأيضًا بعد تأييد قرار حجب بعض المواقع المصرية؟! ثم مَن أعطى الهيئة هذه الحقوق؟ ومَن المنوط به الرد على هذه الأسئلة المشروعة والتي تتطلب إجابة عاجلة؟! فالدستور الذي يضيف للصحافة والصحفيين حقوقًا طالما كافحوا وضحّوا من أجلها، يجري إهداره وتجاهله في الواقع الذي يتم فرضه علينا كل يوم- بمشاركة بعض من ينتسبون إلينا- لتعود بنا عقارب الساعة إلى الوراء بصورة أكثر قبحًا وفجاجة.
فرض الصمت علينا فيه إهدارًا للدستور وإهدارًا لحق كل مواطن في التعبير، واغتيالًا لمهنة لا تعيش ولا تزدهر إلا بالحرية، وعدوانًا سافرًا على حقوق مئات العاملين بها، والأخطر أننا نقدم بهذه الإجراءات المتتالية ودون أن ندرك أكبر خدمة مجانية للإرهاب ومعتنقي أفكاره.
اقرأ أيضًا: الجهاز المركزي للإحصاء يطلق ورشة عمل لتحليل الأمن الغذائي بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي