والحقيقة إنني لا أجادل في حق النائب في انتقاد عصر عبد الناصر وسياساته بما فيها الإصلاح الزراعي ولكن كما يقولون «اللفظ سعد» وليس مثل جمال عبد الناصر من يستحق أن يقال عنه «الله يخرب بيته»..ثم إنني سأنعش ذاكرته بواقعة محددة.
في صيف عام 1951 وفي مناخ حالة ثورية حسب تعبير السفير الأمريكي «جيفرسون كافري» الذي استشهد به محمد حسنين هيكل في كتابه «سقوط نظام» كان ظاهرا للعيان أن هناك بوادر تمرد في الريف المصري بعد أن تعرض الفلاحون في بلدة كفور نجم بالشرقية إلي أبشع عمليات التنكيل من اعتقالات وحلق رءوس الفلاحين وإرغامهم علي أن يأكلوا شعرهم المحلوق وإلباس عدد منهم أزياء نساء، وأيضا قيام فلاحى قرية بهوت بالدقهلية بإضرام النيران في أجران القمح المملوكة للإقطاعي عبد العزيز البدراوي بعد اضطرابات عنيفة ضمن حملة تأديب قادها البدراوي بنفسه واعترف بها في حديث لمجلة المصور قال فيه: «ليس هناك مخلوق في الدنيا ألعن من الفلاح إنه لا يقدر العطف وإذا أظهرنا الرحمة عليه أصابه الطمع».
ولأن الذهاب إلي الإصلاح الزراعي كان ضرورة حتمية عام 1952 سيظل التاريخ يذكر اسم عبد الناصر الذي مازال حاضرا وبقوة في وجدان الناس ومازالت صورته تسكن قلوب الملايين وتزدان بها الميادين، بينما هناك أناس علي قيد الحياة ولكنهم في نظر التاريخ أموات لا وجود لهم بين سطوره... عذرا جمال عبد الناصر.. أقولها باسم مئات الملايين من المحيط إلي الخليج!
خير الكلام:
>> الدولة دون قوة تكون عاجزة.. والدولة دون عدالة تكون ظالمة !
اقرأ أيضًا: أمس فقط لا غير