اعترافات القتلة: خططنا لاستهداف "الكاتدرائية" وقوة التأمين منعتنا

الخميس , 15 ديسمبر 2016 ,5:55 ص , 5:55 ص



كشفت اعترافات المتهمين في حادث تفجير الكنيسة البطرسية، أن الهدف الرئيسى كان تفجير الكاتدرائية المرقسية بالعباسية و«لكن التأمين المشدد حال دون إتمام ذلك».

وأكد المتهم الأول رامى محمد عبدالحميد عبد الغنى، فى اعترافاته أنه عضو نشط بجماعة الإخوان، كما أن زوجته علا حسين أحد كوادر سيدات الجماعة، مضيفًا أن عملية تفجير الكنيسة البطرسية تمت بعد فشل الخلية في استهداف الكاتدرائية بسبب قوة التأمين المفروض عليها، حيث تمت مراقبة الكاتدرائية على مدى ثلاثة أيام، وتبين للخلية استحالة تنفيذ العملية، فتم إخطار شقيق زعيم الخلية محسن محسن مصطفي قاسم، والذى قام بدوره بإخبار شقيقه (مهاب) الملقب بـ«الدكتور»، الذى طلب تغيير الهدف من الكاتدرائية إلى الكنيسة البطرسية نظرًا لسهولة الدخول إليها.

المتهم أكد في اعترفاته أن الانتحاري محمود شفيق، تم اختياره بعناية شديدة لتنفيذ المهمة نظرًا لولائه الكبير للجماعة وطلبه بنفسه الانضمام لـ«كتيبة الاستشهاديين» أثناء تدريبه الأول فى سيناء التى دخلها عن طريق الإسماعيلية بأوامر من «الدكتور»، وبعد صدور تعليمات من قيادات الجماعة فى قطر يوم 5 ديسمبر الحالى بضرورة تنفيذ عملية كبرى، تم استدعاؤه لإخباره بالعملية.

وقال «عبدالغنى» إن «منفذ الهجوم سبق له الاشتراك فى تنفيذ عدد من العمليات منذ هروبه من مسقط رأسه بالفيوم، وفي يوم 7 ديسمبر حضر محمود للقاهرة، وقمت باستضافته بمنزلى حيث تم تدريبه على تنفيذ المهمة وقمنا بمراقبة الهدف جيدًا وزيادة في التأكد من نجاح العملية ذهب محمود للكنيسة قبل التنفيذ بيوم واحد، وتحديدًا في صباح السبت، وطلب من أفراد الأمن الإدارى بالكنيسة الحصول علي بعض الكتب عن المسيحية، فطلبوا منه الحضور فى صباح اليوم التالى، وعندما عاد أخبرنا أنه درس جيدًا كيفية الدخول للكنيسة وتنفيذ العملية».

وكشف المتهم عن حصوله وباقى المجموعة على مبالغ مالية كبيرة من الدكتور تخطت المائة ألف دولار قاموا من خلالها بشراء شقة بمبلغ 350 ألف جنيه قبل تنفيذ العملية بعشرة أيام.

المتهمة الثانية علا حسين، أكدت نفس ما جاء بأقوال زوجها، وأضافت أن محمود كان سعيدًا جدا بعد إخباره باختياره لتنفيذ المهمة وأجرى اتصالاً تليفونيًا بأسرته طلب خلاله من شقيقه أن يخبر كل من يسأل عنه أنه سافر إلي السودان هربًا من الملاحقات الأمنية، ثم سلم على والدته وشقيقاته، وطلب منهن الدعاء له، وفى آخر المكالمة قال لوالدته نصا «نتقابل في الجنة إن شاء الله بعدها تم التخلص من الشريحة المستخدمة فى المكالمة خوفًا من رصد أجهزة الأمن له عن طريقها».

وأضافت: «محمود منذ مساء السبت ظل يقرأ القرآن واستمع أكثر من مرة لخطبة الشيخ القرضاوى، التى أكد خلالها أن من يقوم بتنفيذ عملية انتحارية نصرًا للإسلام مصيره الجنة الخالدة والحور العين بعدها طلب منه زوجها الخلود إلى الراحة بضع ساعات تم خلالها قيام باقي أفراد الخلية بتجهيز الحزام الناسف، وفى فجر يوم التنفيذ استيقظ محمود وأدى صلاة الفجر بعدها أعددت له الإفطار بيدى، وتحدثنا عن الجنة والنعيم الذى ينتظره في الآخرة، وبعدها تحرك محمود للتنفيذ وفور مشاهدتنا للنيران تتصاعد شعرنا بالفرحة والسعادة والنشوة».

المتهم الثالث محمد حمدى عبدالحميد، قال إن دوره في العملية كان مراقبة تحركات الانتحارى محمود، وتوفير الدعم اللازم له من مكان إعاشة وغيرها، وفجر مفاجأة مؤكدًا أن التعليمات الصادرة لهم، والتي نقلها لأفراد الخلية «شقيق الدكتور» كانت تستهدف مراقبة تنفيذ العملية، وفي حال فشلها كانت هناك خطة بديلة بوضع عبوات ناسفة بالقرب من قوات الأمن أثناء توجهها لموقع الحادث فى حال فشل محمود فى التنفيذ لأى سبب من الأسباب.

وأضاف: «وفرت أماكن تدريب وإعاشة لمحمود فى مدينة نصر والزيتون»، مشيرًا إلى أن اكتشاف أفراد الخلية والقبض على بعضهم أحبط تنفيذ باقى المخطط الذى كان يتم الإعداد له للقيام بعمليات كبرى تزامنا مع احتفالات المسيحيين بأعيادهم، حيث كان المخطط يتضمن تنفيذ عمليات اغتيال بحق بعض الإعلاميين الداعمين للنظام وأفراد من الشرطة والجيش ورجال القضاء.

المتهم الرابع محسن مصطفي قاسم، شقيق زعيم الخلية (الدكتور) قال إنه كان الذراع اليمني لشقيقه الدكتور مهاب، الذى تولى قيادات الحراك المسلح عقب تصفية القيادي محمد كمال، مؤكدًا أن شقيقه كان لا يثق فى أحد غيره، وكان يعطى له التعليمات لنقلها لباقي أفراد التجهيز والتنفيذ، وإمدادهم بالدعم المالى واللوجستى لتنفيذ العمليات المتفق عليها.

وأضاف أن تعليمات قيادات الخارج كانت تستهدف تنفيذ عدد كبير من العمليات الإرهابية منها تفجير الكاتدرائية وعدد من الكنائس في محافظات مختلفة منها القليوبية وأسيوط لإثارة الشك في نفوس المواطنين وتكذيب الداخلية والترويج إلى أن ما أشيع عن ضبط وتصفية أعضاء الخلايا النوعية بتلك المحافظات هو محض افتراء من الداخلية، والدليل هو تنفيذ عمليات إرهابية فى تلك المحافظات مشيرًا إلى أن المخطط كان يتضمن أيضا تنفيذ سلسلة من الاغتيالات لعدد من رجال القوات المسلحة والشرطة ورجال قضاء وإعلاميين 

وكشف المتهم فى اعترافاته عن العلاقة الوثيقة بين جماعة الإخوان وتنظيم بيت المقدس في سيناء رغم ما يظهره تنظيم بيت المقدس من عداء للإخوان ظاهريًا مؤكدًا أن عمليات تدريب عناصر اللجان النوعية وخلايا الحراك المسلح تتم علي يد قيادات بيت المقدس التى تحصل على أموال طائلة من قيادات الجماعة بالخارج وتحديدًا قطر وتركيا، كما أن أغلب عناصر بيت المقدس هم فى الأساس من أبناء وكوادر الإخوان الذين انضموا للتنظيم عقب فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة. 

من ناحية أخرى قالت مصادر أمنية إن جهات التحقيق تتحفظ على معلومات في غاية الأهمية، حملتها اعترافات المتهمين، وساهمت بشكل كبير فى كشف العديد من الخلايا العنقودية، إلا أن تلك المعلومات والاعترافات تم حجبها مؤقتًا لدواعٍ أمنية، ومن المقرر الإعلان عنها فى وقت قريب جدًا عقب الانتهاء من استكمال الفحص والتحريات وتحليل تلك المعلومات بمعرفة جهات سيادية وأمنية رفيعة، للوصول لباقى أفراد الخلايا الإرهابية.

المصدر | البوابة نيوز

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية