برنار كازنوف يؤكد مواصلة الإصلاحات حتى الدقيقة الأخيرة

الأربعاء , 14 ديسمبر 2016 ,7:32 م , 7:32 م



كشف برنار كازنوف، رئيس الحكومة الفرنسية الجديد، الثلاثاء خلال خطاب ألقاه أمام نواب الجمعية الوطنية، عن المحاور الكبرى التي يتضمنها برنامجه الاقتصادي والسياسي الذي ينوي تطبيقه خلال الأشهر الخمسة المتبقية من عهدة الرئيس فرانسوا هولاند، مؤكدا أنه سيستغل كل دقيقة وكل ثانية لحماية الفرنسيين وتحسين ظروف معيشتهم.

استقبل نواب الجمعية الوطنية الفرنسية الثلاثاء بارتياح خطاب رئيس الحكومة الجديد برنار كازنوف الذي كشف خلاله عن المحاور الكبرى للسياسة التي سيتبعها في الأشهر الخمسة المتبقية من عهدة الرئيس فرانسوا هولاند.

واستهل كازنوف، الذي شغل سابقا منصب وزير الداخلية في حكومة مانويل فالس، خطابه بالسياسة الخارجية حيث انتقد الوضع الإنساني المتدهور في حلب بسوريا قائلا:" أنتقد بشدة الجرائم الفظيعة التي ارتكبت في حلب. كل الذين تورطوا فيها سيتم محاسبتهم من طرف الأسرة الدولية وسيدفعون الثمن".

للمزيد، برنار كازنوف: حظر البوركيني يجب ألا يؤدي إلى عداء بين الفرنسيين

وفي الشأن الفرنسي، دافع عن حصيلة الرئيس هولاند في جميع الميادين، موضحا أنه سيستمر في القيام بإصلاحات سياسية واقتصادية لـ"حماية الفرنسيين" و"تهيئة المستقبل". وقال: "أريد مواصلة الإصلاحات التي أطلقتها حكومتا جان مارك آيرولت ومانويل فالس. سنقوم بدعم وتعزيز نتائج هذه الإصلاحات".

كازنوف لن يكون الشخص الذي سيطفئ ضوء عهدة هولاند
ومن بين هذه الإصلاحات، ذكر كازنوف خلق 60 ألف وظيفة شغل جديدة في قطاع التربية وأكثر من 30 ألف في قطاع الصحة، فضلا عن تخفيض العجز المالي الذي كان يعاني منه قطاع الضمان الاجتماعي من 1.7 مليار يورو إلى 400 مليون يورو مع حلول 2017.

كما انتقد حكومة فرانسوا فيون خلال عهدة نيكولا ساركوزي (2007-2012) متهما إياها بإلغاء 80 ألف وظيفة في قطاع التربية وآلاف من مناصب الشغل في صفوف الأجهزة الأمنية على غرار الشرطة والدرك الوطني.

هذا، وأكد كازنوف أنه سيستغل كل دقيقة وكل ثانية متبقية من عهدة فرانسوا هولاند للعمل من أجل حماية الفرنسيين من التهديدات الأمنية ومساعدتهم على تجاوز المحن الاقتصادية والاجتماعية التي يعانون منها، مؤكدا أنه لن يكون الشخص الذي سيطفئ ضوء عهدة فرانسوا هولاند الرئاسية كما انتقدته المعارضة.

"يمكن إصلاح فرنسا دون تدميرها"
واستغل كازنوف تواجد فرانسوا فيون مرشح اليمين والوسط للانتخابات الرئاسية المقبلة في الجمعية الوطنية لكي ينتقده بشكل غير مباشر قائلا:" يمكن إصلاح فرنسا دون إفسادها ويمكن تحديثها دون تدميرها"، ملمحا إلى الإجراءات التي ينوي فيون اتخاذها في حال انتخب رئيسا لفرنسا في 2017 كإلغاء 500 ألف وظيفة في القطاع العام وإلغاء الضمان الاجتماعي أو تخصيصه  فقط للأشخاص الذين يعانون من أمراض خطيرة. لكن يبدو أن فرانسو فيون قد غير رأيه

وفي مجال الأمن، تحدث كازنوف كثيرا عن خطة محاربة الإرهاب والتطرف الديني معلنا عن مشروع قانون جديد سيتم مناقشته في 21 كانون الأول/ديسمبر الجاري والمتعلق بتسليح عناصر الشرطة خارج ساعات عملهم وتوسيع نطاق حق الدفاع عن أنفسهم في حال تعرضوا إلى خطر أمني.

للمزيد فرنسا: تعيين وزير الداخلية برنار كازنوف رئيسا للوزراء بدلا من مانويل فالس

وأنهى كازنوف خطابه ببريق من الأمل قائلا "سافرت عبر أرجاء فرنسا العميقة ورأيت الأمل والشجاعة في عيون الفرنسيين الذين واجهوا المحن بدم بارد واعتدال"، مستلهما  فلسفة الأديب والفيلسوف السويسري الأصل جان جاك روسو:" الشجاعة تعني الدفاع عن قضايا أسمى دون أن ننتظر أية مجاملة أو مقابل. لذا لندافع سويا على فرنسا التي تعد قضيتنا الأسمى والكبرى".

المصدر | فرانس 24 - France24

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية