فورين بوليسي: السيسي المخلَص .. يخذل ا?قباط

الاحد , 11 ديسمبر 2016 ,12:32 ص , 12:32 ص



"تحسن قليل طرأ على أوضاع ا?قباط في مصر و غالبيتهم يشعرون أن الرئيس عبد الفتاح السيسي خذلهم" .. هكذا لخصت مجلة "فورين بوليسي" ا?مريكية شعور ا?قباط تجاه الرئيس الذي اعتبروه في يوم من ا?يام المنقذ والمخلَص.
 
وفيما يلي نص التقرير:
 
عندما أطيح بالرئيس المصري محمد مرسي في يوليو 2013، فرح ا?قباط بشدة، ورأوا في اللواء عبد الفتاح السيسي -الذي أصبح لاحقا رئيس مصر الجديد- المنقذ والمخلَص.
 
وفي الأيام الأولى بعد الإطاحة بمرسي، تقاسم العديد من الأقباط القناعة بأن الرئيس السيسي هو المنقذ، مثل القس مكاري يونان، حتى قال البعض إن "الرئيس السيسي أرسل من السماء"، ولكن السيسي فشل في معالجة المشاكل المزمنة التي يعاني منها ا?قباط، مما أصابهم بخيبة أمل.

العديد من الأقباط يشعرون الآن أن الرئيس أخفق في الوفاء بوعود المساواة التي قطعها على نفسه قبل ثلاث سنوات، وفي علامة على الغضب المتصاعد، تصاعدت الاحتجاجات في أوساط الطائفة المسيحية خلال الأشهر الأخيرة لدرجة لم يسبق لها مثيل، فبعد أن كانوا ركيزة لدعم النظام، أصبح الأقباط يشكلون حاليا تحديا متزايدا.
 
الأقباط - الذين يشكلون حوالي 10 % من سكان مصر البالغ عددهم 92 مليون- تحت الزعماء المستبدين واجهوا التمييز المنهجي، ويرى الكثيرون أنهم يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية.

القيود المفروضة على بناء الكنائس مسألة حساسة جدا، وكان الأقباط منذ فترة طويلة يضطرون للتعامل مع الإجراءات البيروقراطية الشاقة للحصول على الوثائق اللازمة لبناء أو تجديد أو حتى رأب صدع مرحاض الكنيسة، والشائعات عن بناء كنيسة جديدة غالبا ما تكون كافية للتسبب في غضب وحتى عنف  غالبية السكان.
 
العلاقات بين الدولة، والكنيسة تدهورت بشكل حاد منذ عام 1970 في عهد الرئيس أنور السادات، الذي نفى البابا شنودة الثالث.

ورغم أن العلاقة تحسنت بعد وفاة السادات، الموقف من الأقباط بالكاد تغير للأفضل، بناء الكنائس لا يزال ورقة مساومة، ويقال إن الرئيس مبارك، وافق على بناء 10 كنائس،  وخليفته مرسي وافق فقط على بناء كنيسة واحدة.
 
القانون الذي طال انتظاره لتنظيم بناء الكنائس مرره البرلمان  أغسطس الماضي.

وبحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش"، فإن القانون يعزز سيطرة السلطات، ويتضمن أحكاما أمنية، ورغم أن بعض رجال الدين وافق على القانون، انتقد الأقباط بشدة القانون واعتبروه محاولة من الدولة للحفاظ على هيمنتها على المجتمع المسيحي.

إسحاق إبراهيم، باحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أدان مشروع القانون، قائلا : لقد تمكنت الأغلبية من تقرير ما إذا كانت ا?قلية لها الحق في ممارساتهم الدينية".
 
تصاعد العنف الطائفي قضية إشكالية أخرى، العنف ضد المسيحيين بلغ ذروته في أغسطس 2013، عندما هاجمت الحشود ممتلكات مسيحية، وتعهدت السلطات في وقت لاحق بإعادة بناء الكنائس والمنازل المتضررة، ولكن هذه الوعود لم تتحقق إلا جزئيا، ونتيجة لذلك، لا تزال هناك العديد من الكنائس في حالة خراب.
 
ومما جعل ا?مور أسوأ، أولئك الذين يهاجمون المسيحيين أو
الكنائس في كثير من الأحيان يفلتون من العقاب.
 
وفي مناسبات أخرى، فإن الدولة نفسها ترتكب أعمال عنف ضد الأقباط، والمثال الأكثر وحشية وقع في أكتوبر 2011 المعروفة باسم "مذبحة ماسبيرو" عندما قتل 28 من المتظاهرين ا?قباط برصاص قوات الأمن، الحادث اعتبر رمزا لمعاملة الدولة للأقباط.
 
ورغم السجل السيئ للدولة في مجال حقوق الإنسان، فإن غالبية المسيحيين دعمت السيسى في 2013، وكثيرا مثل الأنبا بيشوي، كانوا قلقين من حكم الإسلاميين، ويخشون تفاقم أوضاعهم.
 
ومع فشل الرئيس السيسي في تحقيق توقعاتهم، وقعت العديد من الاحتجاجات القبطية، وأثارت الهجمات غضب هائل، حيث نظم الأقباط احتجاجات داخل البلاد وخارجها في تحد للنظام.
 
وفي صفوف الكنيسة، أيضا، هناك معارضة متزايدة، وعارض الأنبا مكاريوس مرارا جلسات المصالحة، وفي الآونة الأخيرة، الأسقف سعى أيضا "لتذكير" الرئيس السيسي بأن الأقباط مصريون أيضا، كما انتقد البابا تواضروس الثاني، لدعمه السيسي.
 
موقف الأقباط في المجتمع المصري يعكس تراجع شعبية الرئيس السيسي، وفي الأشهر الأخيرة شهد الاقتصاد أزمة ضربت جيوب الجميع.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية