خبراء: اتفاقية مبادلة العملة مع الصين تسهم فى استقرار السوق

الأربعاء , 7 ديسمبر 2016 ,10:33 ص , 10:33 ص



توقع عدد من خبراء ومحللى الاقتصاد، انعكاس اتفاقية مبادلة العملات مع الصين إيجابياً، على سوق الصرف، بما يسهم فى استقرار أسعار الدولار أمام الجنيه، والحد من الطلب عليه الفترة المقبلة، رغم عدم وضوح تفاصيل وكيفية تنفيذ المبادلة.

وصعد متوسط سعر تداول الدولار فى السوق المحلية، حسب بيانات منشورة على الموقع الإلكترونى للبنك المركزى المصرى، أمس، بنسبة طفيفة بلغت 0.1 نقطة مئوية مسجلاً 18.0894 جنيه للبيع و17.6749 للشراء مقابل 18.0609 جنيه للبيع و17.6534 للشراء أمس الأول الاثنين.

وقفزت الأسعار بنحو 30 قرشًا دفعة واحدة لدى البنك الأهلى قبل مثول الجريدة للطبع، أمس، مسجلة 17.95 للبيع و17.65 للشراء مقابل 17.65 و17.45 بيعًا وشراءً فى بداية تعاملات اليوم نفسه.

وأعلن البنك المركزى أمس الثلاثاء، إبرام اتفاق مبادلة عملة مع نظيره الصينى بإجمالى 18 مليار يوان «نحو 2.6 مليار دولار»، مقابل ما يعادلها من الجنيه المصرى «حوالى 46 مليار».

وبدأت البنوك المركزية فى أنحاء العالم عام 2008 عقد اتفاقيات ثنائية لمبادلة العملات، واستخدامها كأداة تحوطية، من تذبذات سعر الصرف للاستثمارات المتوسطة، وقصيرة الأجل، وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الدول محل الاتفاق.

أشاد عاكف المغربى، نائب رئيس بنك مصر بإنجاز الاتفاقية، مؤكداً أنها تسهم فى تحقيق استقرار سوق الصرف خلال الشهور المقبلة، مع توفير تدفقات نقدية إضافية بالعملة الأجنبية، والحد من الطلب على الدولار.

وأضاف أن الاتفاقية تعزز عمليات التبادل التجارى والاستثمارى بين البلدين وتخفف حجم الطلب على العملة الأمريكية بصورة كبيرة، خاصة أن حجم واردات مصر من الصين ضخم، لافتا إلى أن آليات تنفيذ اتفاق المبادلة لم تتضح بعد.

وقال تامر يوسف، رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك، إن اتفاق المبادلة لا يمكن تحليله أو النظر إليه بمعزل عن حزمة الإجراءات الأخرى التى اتخذها البنك المركزى مثل ضوابط تنظيم الاستيراد «bank to bank document» وتحجيم نشاط تمويل الأفراد بالبنوك، وتحرير سعر الصرف بشكل كامل، إضافة لقرارات الحكومة المتعلقة بالاستيراد ورفع الجمارك.

ولفت إلى أن هذه التحركات تؤدى فى مجملها إلى خفض الواردات وتحجيم الطلب على العملات الأجنبية ومن ثم تحسن العجز فى ميزان المدفوعات.

وسجل ميزان المدفوعات الذى يقيس تعاملات مصر مع العالم الخارجى عجزًا بقيمة 2.8 مليار دولار خلال العام المالى الماضى 2015 - 2016 مقابل فائض 3.7 مليار فى العام السابق له.

فيما قال هانى جنينة، رئيس قطاع الأسهم بشركة بلتون المالية القابضة، إن الاتفاقية تسهم فى تحقيق استقرارأسعار الصرف خلال الفترة المقبلة، وتحجيم ضغط الطلب على النقد الأجنبى، وتنعش التدفقات النقدية الأجنبية، خاصةً بعد تأجيل الحكومة طرح السندات الدولارية الدولية.

وأشار إلى أن الاتفاقية توفر ما يعادل 2.7 مليار دولار تقريباً، وفى النهاية تسهم بتوفير نقد أجنبى، لتغطية جزء من واردات مصر، لافتاً إلى أن الاتفاقيات التى عقدها المركزى الصينى فى السنوات الأخيرة اتسمت بمرونة أكبر، ولم تقتصر على تسهيلات باليوان الصينى، ومنها اتفاقية الأرجنتين فى 2015، والتى تتيح توفير جزء من التسهيلات بالعملات الرئيسية سواء بالدولار أو اليورو.

ولفت جنينة إلى أن مساعى الصين لتوسيع نفوذها السياسى والاقتصادى بالأسواق الناشئة، التى بدأتها بآسيا وأفريقيا ثم أمريكا اللاتينية، دفعتها لعقد اتفاقيات تجارية مماثلة مع عدد كبير من الدول، ومع مرور الوقت اتسمت بمرونة أعلى مع إمكانية الحصول على جزء من التسهيلات بالدولار أو اليورو.

وأوضح أن اتفاقية مبادلة العملة، لا توفر تسهيلات بالصورة التقليدية كالقروض، وتعتمد على معادلة تجارية بحتة، تهدف لتحقيق عائد محدد على الأموال بنهاية فترة الاتفاق، عبر استثمار ما تحصل عليه من عملة الطرف الثانى فى الاتفاقية فى أدوات استثمار قصيرة الاجل.

وتوقع أن يوجه المركزى الصينى استثماراته بمصر لأدوات الدين الحكومى من أذون الخزانة والسندات قصيرة الأجل، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات تميل إلى تحديد عائدها بناء على معادلة تحتسب سعر الفائدة على كل من العملتين وسعر الصرف المتوقع على نفس طريقة العقود الآجلة، لضمان تقليل المخاطر وتحقيق العائد المستهدف.

وأكد جنينة أن نجاح إتفاقية مبادلة العملات مع الصين، يسهم فى تحسين التصنيف الائتمانى لمصر خلال الفترة المقبلة، ما يساعد فى تيسير عملية طرح السندات الدولية بسعر عائد مناسب، خاصة مع اضطراب أسواق المال العالمية وارتفاع العائد على السندات الأمريكية التى تنعكس بدورها على إصدارات باقى الدول الناشئة، مؤكدًا أن تنويع مصادر التمويل وتعدد شركاء مصر يعكس صورة إيجابية لمؤسسات التصنيف الدولية، ويعمل إلى حد كبير على تحسين تصنيف الجدارة الائتمانية لمصر.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية