?مصدر حكومى: تخفيف عقوبات قانون التظاهر «مسألة سياسية بحتة»

الإثنين , 5 ديسمبر 2016 ,12:15 ص , 12:15 ص



- مجلس الدولة أوصى بتخفيف العقوبات منذ 3 سنوات لغلوها وعدم قدرة الشباب على تحملها


يحيط الغموض بمصير المواد العقابية فى قانون التظاهر بعدما قضت المحكمة الدستورية بتأييد المادتين العقابيتين الأكثر استخداما فى محاكمات المتظاهرين، وهما المادتان 7 و19 اللتان تنصان على عقوبتى الحبس من سنتين إلى خمس وغرامة من 50 ألفا إلى 100 ألف جنيه لمن يرتكب جرائم الإخلال بالأمن أو النظام العام أو تعطيل الإنتاج أو الدعوة إليه أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطرق أو المواصلات أو النقل البرى أو المائى أو الجوى أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء على الأرواح والممتلكات العامة أو الخاصة أو تعريضها للخطر.

فالبرلمان ومن خلفه الحكومة لم يعد أمامهما ما يخيف من صدور حكم محتمل بعدم دستورية مواد عقابية أخرى فى القانون، لأن المادتين 7 و19 كانتا الأكثر إثارة للجدل من وجهة نظر القانونيين، لدرجة توصية هيئة مفوضى المحكمة بعدم دستوريتهما معا.
وقال مصدر حكومى مسئول ــ رفض نشر اسمه ــ لـ«الشروق» إن «مسألة تخفيف العقوبات الواردة فى القانون تعود للتقدير السياسى حاليا، ولم يعد لها مبرر قانونى أو دستورى، وبالتالى فالأمر متروك لتقدير مجلس النواب».

ويتضمن قانون التظاهر 4 عقوبات سالبة للحرية مقترنة بالغرامات هى: السجن المشدد بما لا يقل عن 7 سنين لحيازة الأسلحة والمفرقعات (م 17) والسجن لعرض أو الحصول على منفعة نقدية (م 18) والحبس من سنتين إلى 5 سنوات للإخلال بالنظام العام (م 19) والحبس مدة لا تزيد على سنة لارتداء قناع أو إخفاء الوجه (م 20).

وكان قسم التشريع بمجلس الدولة برئاسة المستشار مجدى العجاتى (وزير الشئون البرلمانية حاليا) قد أوصى مجلس الوزراء فى نوفمبر 2013 لدى مراجعته للقانون قبل إصداره بأن «يخفف العقوبات الواردة بالمشروع» ليس فقط الخاصة بالحبس، ولكن أيضا الخاصة بالغرامة.

وجاء فى الملاحظات ما نصه: «يوصى قسم التشريع بمراعاة تخفيف العقوبات الواردة بالمشروع، حيث إنها مغلظة، كما يصعب تنفيذ الغرامة بالنسبة لصغار السن المشاركين فى الاجتماعات العامة أو المواكب أو المظاهرات، فهم لا يقدرون على تحملها، كما تلاحظ أن بعض الأفعال والجرائم قد وردت لها عقوبات لا تتفق مع جسامتها، كما أن بعضها خففت عقوبتها على الرغم من خطورتها، ومن ثم يجب التناسب فى العقوبة مع الجريمة المقررة لها، والأمر فى النهاية يرجع إلى تقدير مجلس الوزراء».

إلاّ أن القانون صدر بالعقوبات المغلظة ذاتها، وتحققت بالفعل توقعات صعوبة سداد مبالغ الغرامة عندما صدرت أحكام تغريم عشرات الشباب بملايين الجنيهات لمشاركتهم فى المظاهرات المعارضة لنقل تبعية جزيرتى تيران وصنافير للسعودية.

المصدر | الشروق

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية