مساعد «مرسي» يدعو للمصالحة وإجراء مراجعات شاملة

الثلاثاء , 29 نوفمبر 2016 ,10:09 م , 10:09 م



جدد حزب "الوطن"، الذي يترأسه الدكتور عماد عبد الغفور، مساعد الرئيس الأسبق محمد مرسي، دعوته للتهدئة وإجراء مراجعات شاملة وجادة بين مختلف القوى السياسة المتصارعة، والالتفاف حول بنود مصالحة يتفق عليها الجميع وترضى كل الأطراف لانتشال البلاد من الضياع وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. 
وكان الحزب ذو المرجعية السلفية قد طرح رؤية في 17 سبتمبر 2014 دعا خلالها إلى إطار واسع ومظلة شاملة تضم أطياف الوطن ومكوناته كلها، في ظل رؤية متبصرة لبناء نظام ديمقراطي سليم، ومؤسسات دولة حديثة، وأن يتسلم الشعب المصري الراية على علم ووعى وبصيرة ليقوم بدوره. 
جاء ذلك فور انسحابه من التحالف الوطني لدعم الشرعية. وشدد الحزب -في بيان عقب الاجتماع الشهري لهيئته العليا- على ضرورة توافر إرادة مخلصة وقرار شجاع من كل الأطراف لمراجعة مواقف جميع القوى السياسية، وتحقيق الوفاق الوطني بين أبناء الوطن، مؤكدًا أنه تمت مناقشة التطورات السريعة والمتلاحقة للأوضاع السياسية العامة داخليا وخارجيا، وتم الاستماع لرؤية أعضاء الهيئة العليا لتحديد موقف الحزب منها. 
وأشار إلى "الصعوبة المتزايدة للأوضاع الداخلية بالبلاد على هذا النحو في ضوء التضييق المستمر على المخالفين سياسيا وخنق المعارضة، وهدم مؤسسات المجتمع المدني، واغتيال الجمعيات الأهلية، إضافة إلى تردي الأوضاع الاقتصادية والانقسام والتخوين الداخلي والاحتقان المجتمعي".
 وزاد: "تمت مناقشة الوضع السياسي الداخلي في ضوء الممارسات السياسية ودعوات تحقيق الوفاق الوطني، مؤكدا على حتمية وضرورة تضافر كافة الجهود الوطنية المخلصة في ضوء الرؤية التي طرحها 17سبتمبر 2014". 
وأكد أن التقدم الاقتصادي لن يتحقق إلا بسواعد أبناء الشعب المصري، محذرًا من العواقب الوخيمة للإجراءات المزمع اتخاذها من الخصخصة (المشبوهة والسيئة السمعة) للعديد من مؤسسات القطاع المصرفي وقطاع الطاقة والبترول وغيرها من القطاعات، خاصة وإن مثل هذه الإجراءات لم تجلب إلا الخراب والدمار للأمة فيما مضى. واستنكر الحزب الممارسات التي وصفها بـ "البشعة الإجرامية، والتي نتج عنها مقتل العديد من المواطنين في أقسام الشرطة، والانتهاكات المتكررة للمحتجزين بالسجون، خاصة ما تم مؤخرًا بسجن برج العرب"، مطالبًا بـ "التحقيق العاجل في تلك الانتهاكات، ومعاقبة مرتكبيها". 
وثمن الحزب خطوة الإفراج عن 82 من المعتقلين بالسجون، لكنه رأى ذلك غير كاف، مطالبًا بسرعة الإفراج عن جميع المحتجزين السياسيين. من جهته، طالب المهندس أحمد السباعي، القيادي بحزب "الوطن"، بضرورة استغلال المتغيرات الكثيرة لخلق أجواء تساعد على حلحلة الأوضاع التي تزداد تدهورًا وتوترًا كل يوم وتنذر بانحدار الصراع إلى دركات لا نحب لوطننا أن ينسحق تحت وطئتها". 
وأضاف السباعي لـ "المصريون" أن هذه المؤشرات تتمثل في "الظهور المحسوب و المدوي للمشير محمد حسين طنطاوي بميدان التحرير يوم الجمعة 11/11 والرسائل الواضحة التي بعثها لكل القوى المؤثرة على الساحة السياسية سواء منها الرسائل التصالحية التي عبر عنها بإقراره إننا أبناء شعب واحد أو الأخرى التي تحدث فيها عن انه لا إعدامات". 
وأشار إلى الرسائل الصادرة عن جماعة "الإخوان المسلمين"، وأبرزها رسالة إبراهيم منير نائب المرشد العام للجماعة الذي أبدى قبوله باليد الممدودة بتلك الرسائل التصالحية حين قال ’ وإن جنحوا للسلم فاجنح لها". 
وأكد القيادي بـ "الوطن"، أن المصالحة هي النهاية الحتمية والمنطقية لكل صراع أريد لأطرافه ألا يكون بينهم منتصر أو مهزوم وهي سواء كانت مصالحة أو تسوية أو صلح أو ’’جلسة عرب’’ فهي لوضع أسس للعلاقة المستقبلية والتوافق حول ما مر من أحداث ورأب الصدع الحادث وعلاج آثار الصراع . 
وأوضح أن القبول بذلك يستلزم من الأطراف العلم اليقيني أن ثمة دواء مرًا على كل طرف أن يتجرعه للوصول إلى نقطة التقاء أو توافق ذلك أن المعادلة الصفرية في ظل الظروف الراهنة صارت دربا من المستحيل حيث أن انتظار حلولها يدفع ثمنه عشرات الآلاف من أبناء هذا الوطن الذي نرجو له النهضة والرخاء. 
وأشار إلى أن هذه التهدئة تجنب البلاد التدهور على كل المستويات ويستدعي من كل العقلاء وضع هذا الصراع جانبًا والتحرك الفوري والحتمي في اتجاه نوع من التلاقي لتحريك الماء الراكد الذي أزكم أسنه الأنوف ولإزالة هذا الانسداد في الأفق السياسي الذي يعصف بكل مبادرات التصالح. 
وبسؤاله عن إمكانية قبول أطراف النزاع لهذه الدعوات، قال: "على الجميع أن يقدم تنازلات من أجل مصلحة هذا البلد ومواطنيه"، مشددًا على أنه "من الضروري وجود ضمانات وشجاعة يتحلى بها الجميع للوصول لوفاق وطني نرجوه جميعًا".

المصدر | المصريون

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية