الانسحاب ليس دائما الحل الافضل!

كتب مكرم محمد احمد | الاحد , 27 نوفمبر 2016 ,10:24 ص , 10:24 ص



لا أعرف أن كان انسحاب 8دول عربية علي رأسها المغرب والسعودية ودول الخليج من اجتماعات القمة العربية الافريقية التي انعقدت في ملايو عاصمة غينيا الاستوائية احتجاجا علي مشاركة جبهة البوليزاريو في اعمال المؤتمر، هو الحل الصحيح لازمة طارئة يمكن ان تؤثر علي العلاقات العربية الافريقية، خاصة ان معظم الافارقة ينظرون إلي انسحاب الدول العربية باعتباره نوعا من الضغوط التي تستهدف املاء ارادة الدول العربية علي الدول الافريقية!، مع ان وجود البوليزاريو في قمة ملايو كان مجرد لافته دون حضور وفد حقيقي، فضلا من ان الدول الافريقية استجابت لالحاح دولة عربية هي الجزائر لاشراك البوليزاريو في أعمال القمة..، وأظن ان من أول واجبات العرب في علاقاتهم مع جيرانهم الافارقة الامتناع عن تصدير مشاكلهم للآخريين!.

وحسنا ان مصر والسودان وموريتانيا قررت الاستمرار في أعمال القمة حفاظا علي خيوط الاتصال بين العرب والافارقة، ومساندة للجهود التي يبذلها الامين العام للجامعة العربية احمد أبوالغيط لايجاد تسوية للازمة تحافظ علي وحدة الصف العربي الافريقي، في ظل تطلعات متزايدة ومشتركة بامكان توسيع نطاق التعاون العربي الافريقي و تعزيز الاستثمار المشترك في مشروعات التنمية الزراعية ودعم انتاج الغذاء للجانبين الافريقي والعربي اللذين يعتمدان بنسب عالية في غذائهم علي الاستيراد من الخارج رغم وفرة الارض والمياه!.

واظن ان علي مصر ان تضاعف اهتمامها رغم ماحدث بالعلاقات المصرية الافريقية، بحيث تنقل هذه العلاقات إلي مستوي رفيع يعزز انتماء مصر الافريقي، وينقل علاقاتها الافريقية إلي مستوي الاشقاء ويجعل العلاقات المصرية الافريقية صنوا للعلاقات المصرية العربية، خاصة ان العرب يشكلون ثلث سكان القارة السمراء، كما ان المصالح المشتركة بين دول جنوب القارة ودول شمالها تفرض تعزيز القدرة المشتركة علي مواجهة تحديات التنمية وتعزيز خطوط الاتصال وطرق المواصلات البرية بين وسط القارة وشمالها لتنمية التجارة البينية بين الجنوب والجنوب، اضافة إلي ضرورة توحيد جهود القارة شمالا وجنوبا في مواجهة تنظيمات الارهاب التي تهدد دول الشمال الافريقي كما تهدد العديد من دول غرب القارة ووسطها.

ولا جدال في ان ربط وسط القارة بشمالها عبر طريق بري يمكن ان يحدث تغييرا هائلا في مشروعات التنمية المشتركة،ويمكن وسط القارة من الوصول إلي مواني البحر المتوسط، ويفتح مجالات واسعة للاستثمار المشترك في المشروعات الزراعية وتوفير الغذاء، ويعزز علاقات مصر الاقتصادية مع اشقائها الافارقة.

المصدر | الأهرام

مواضيع ذات صلة

التهريج .. والفن
منذ 3086 يوم
الأهرام
المثليون !
منذ 3086 يوم
الأهرام
لا حرية للشواذ
منذ 3086 يوم
الأهرام
أمس فقط لا غير
منذ 3088 يوم
الأهرام
قانون لا يليق
منذ 3088 يوم
الأهرام
الحنيـن
منذ 3088 يوم
الأهرام

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية